الفترة فى قلبك بعزيمة ، ومن كرى الغفلة فى ناظرك بيقظة (1) وكن لله مطيعا ، وبذكره آنسا ، وتمثل فى حال توليك عنه إقباله عليك (2): يدعوك إلى عفوه ، ويتغمدك بفضله ، وأنت متول عنه إلى غيره ، فتعالى من قوى ما أكرمه (3)، وتواضعت من ضعيف ما أجرأك على معصيته ، وأنت فى كنف ستره مقيم ، وفى سعة فضله متقلب ، فلم يمنعك فضله ، ولم يهتك عنك ستره ، بل لم تخل من لطفه مطرف عين فى نعمة يحدثها لك (4)، أو سيئة يسترها عليك ، أو بلية يصرفها عنك!! فما ظنك به لو أطعته ، وايم الله لو أن هذه الصفة كانت فى متفقين فى القوة ، متوازنين فى القدرة ، لكنت أول حاكم على نفسك بذميم الأخلاق ، ومساوئ الأعمال. وحقا أقول ما الدنيا غرتك (5) ولكن بها اعتررت ، ولقد كاشفتك العظات ، وآذنتك على سواء ، ولهى بما
Bogga 241