وحملوا ثقل أوزارهم ظهورهم (1)، فضعفوا عن الاستقلال بها ، فنشجوا نشيجا ، وتجاوبوا نحيبا ، يعجون إلى ربهم من مقام ندم واعتراف ، لرأيت أعلام هدى ، ومصابيح دجى ، قد حفت بهم الملائكة ، وتنزلت عليهم السكينة ، وفتحت لهم أبواب السماء ، وأعدت لهم مقاعد الكرامات ، فى مقام اطلع الله عليهم فيه فرضى سعيهم ، وحمد مقامهم ، يتسمون بدعائه روح التجاوز (2) رهائن فاقة إلى فضله ، وأسارى ذلة لعظمته ، جرح طول الأسى قلوبهم (3)، وطول البكاء عيونهم ، لكل باب رغبة إلى الله منهم يد قارعة ، يسألون من لا تضيق لديه المنادح (4)، ولا يخيب عليه الراغبون ، فحاسب نفسك لنفسك ، فإن غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك
Bogga 239