475

علل آنس ما كان بصحته (1)، ففزع إلى ما كان عوده الأطباء من تسكين الحار بالقار (2) وتحريك البارد بالحار ، فلم يطفىء ببارد إلا ثور حرارة ، ولا حرك بحار إلا هيج برودة ، ولا اعتدل بممازج لتلك الطبائع إلا أمد منها كل ذات داء (3)، حتى فتر معلله (4)، وذهل ممرضه ، وتعايا أهله بصفة دائه (5) وخرسوا عن جواب السائلين عنه ، وتنازعوا دونه شجى خبر يكتمونه : فقائل هو لما به (6) وممن لهم إياب عافيته ، ومصبر لهم على فقده ، يذكرهم أسى الماضين من قبله (7) فبينما هو كذلك على جناح من فراق الدنيا ، وترك الأحبة ، إذ عرض له عارض من غصصه فتحيرت نوافذ فطنته (8)، ويبست

Bogga 236