إليها ، مستسلمات فلا أيد تدفع ، ولا قلوب تجزع ، لرأيت أشجان قلوب (1) وأقذاء عيون ، لهم من كل فظاعة صفة حال لا تنتقل ، وغمرة لا تنجلى (2).
وكم أكلت الأرض من عزيز جسد ، وأنيق لون ، كان فى الدنيا غذى ترف (3)، وربيب شرف ، يتعلل بالسرور فى ساعة حزنه (4)، ويفزع إلى السلوة إن مصيبة نزلت به ، ضنا بغضارة عيشه ، وشحاحة بلهوه ولعبه؟! فبينما هو يضحك إلى الدنيا وتضحك [الدنيا] إليه فى ظل عيش غفول (5) إذ وطىء الدهر به حسكه ونقضت الأيام قواه ونظرت إليه الحتوف من كثب (6) فخالطه بث لا يعرفه ، ونجى هم ما كان يجده ، وتولدت فيه فترات
Bogga 235