أولئكم سلف غايتكم (1) وفراط مناهلكم ، الذين كانت لهم مقاوم العز ، وحلبات الفخر ، ملوكا وسوقا ، سلكوا فى بطون البرزخ سبيلا (2) سلطت الأرض عليهم فيه ، فأكلت من لحومهم ، وشربت من دمائهم ، فأصبحوا فى فجوات قبورهم جمادا لا ينمون ، وضمارا لا يوجدون ، لا يفزعهم ورود الأهوال ، ولا يحزنهم تنكر الأحوال ، ولا يحفلون بالرواجف ، ولا يأذنون للقواصف ، غيبا لا ينتظرون ، وشهودا لا يحضرون ، وإنما كانوا جميعا فتشتتوا ، وألافا فافترقوا (3)، وما عن طول عهدهم ولا بعد محلهم عميت أخبارهم ، وصمت ديارهم (4)، ولكنهم سقوا كأسا بدلتهم بالنطق خرسا ،
Bogga 232