ولا جذ لفروعه ، ولا ضنك لطرقه ، ولا وعوثة لسهولته ، ولا سواد لوضحه ، ولا عوج لانتصابه ، ولا عصل فى عوده ، ولا وعث لفجه ، ولا انطفاء لمصابيحه ، ولا مرارة لحلاوته. فهو دعائم أساخ فى الحق أسناخها (1)، وثبت لها أسسها ، وينابيع غزرت عيونها ، ومصابيح شبت نيرانها ، ومنار اقتدى بها سفارها (2) ، وأعلام قصد بها فجاجها ، ومناهل روى بها ورادها : جعل الله فيه منتهى رضوانه ، وذروة دعائمه ، وسنام طاعته ، فهو عند الله وثيق الأركان ، رفيع البنيان ، منير البرهان ، مضىء النيران ، عزيز السلطان ، مشرف المنار (3)، معوز المثار ، فشرفوه ، واتبعوه ، وأدوا إليه حقه ، وضعوه مواضيعه ثم إن الله بعث محمدا ، صلى الله عليه وآله وسلم ، بالحق حين دنا من الدنيا
Bogga 201