439

فاتقوا الله الذى نفعكم بموعظته ، ووعظكم برسالته ، وامتن عليكم بنعمته ، فعبدوا أنفسكم لعبادته (1)، واخرجوا إليه من حق طاعته.

ثم إن هذا الإسلام دين الله الذى اصطفاه لنفسه ، واصطنعه على عينه ، وأصفاه (2) خيرة خلقه ، وأقام دعائمه على محبته ، أذل الأديان بعزته ، ووضع الملل برفعه ، وأهان أعداءه بكرامته ، وخذل محاديه بنصره (3)، وهدم أركان الضلالة بركنه ، وسقى من عطش من حياضه ، وأتأق الحياض لمواتحه (4)، ثم جعله لا انفصام لعروته ، ولا فك لحلقته ، ولا انهدام لأساسه ، ولا زوال لدعائمه ، ولا انقلاع لشجرته ، ولا انقطاع لمدته ، ولا عفاء لشرائعه (5)،

Bogga 200