وإنهم لعلى مزلة الباطل (1)، أقول ما تسمعون ، وأستغفر الله لى ولكم.
* 193 ومن خطبة له عليه السلام
يعلم عجيج الوحوش فى الفلوات ، ومعاصى العباد فى الخلوات ، واختلاف النينان فى البحار الغامرات (2)، وتلاطم الماء بالرياح العاصفات. وأشهد أن محمدا نجيب الله (3)، وسفير وحيه ، ورسول رحمته.
أما بعد ، فأوصيكم بتقوى الله الذى ابتدأ خلقكم ، وإليه يكون معادكم ، وبه نجاح طلبتكم ، وإليه منتهى رغبتكم ، ونحوه قصد سبيلكم ، وإليه مرامى مفزعكم (4)، فان تقوى الله دواء داء قلوبكم ، وبصر عمى أفئدتكم ، وشفاء مرض أجسادكم ، وصلاح فساد صدوركم ، وطهور دنس أنفسكم ، وجلاء غشاء أبصاركم ، وأمن فزع جأشكم (5)، وضياء سواد ظلمتكم ، فاجعلوا طاعة
Bogga 198