426

لجباههم وأكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم ، يطلبون إلى الله تعالى فى فكاك رقابهم. وأما النهار فحلماء علماء ، أبرار أتقياء ، قد براهم الخوف برى القداح (1) ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى ، وما بالقوم من مرض ، ويقول قد خولطوا (2) ولقد خالطهم أمر عظيم : لا يرضون من أعمالهم القليل ، ولا يستكثرون الكثير ، فهم لأنفسهم متهمون ، ومن أعمالهم مشفقون (3)، إذا زكى أحدهم (4) خاف مما يقال له! فيقول : أنا أعلم بنفسى من غيرى ، وربى أعلم بى منى بنفسى. اللهم لا تؤاخذنى بما يقولون ، واجعلنى أفضل مما يظنون ، واغفر لى ما لا يعلمون.

فمن علامة أحدهم : أنك ترى له قوة فى دين ، وحزما فى لين ، وإيمانا فى يقين ، وحرصا فى علم ، وعلما فى حلم ، وقصدا فى غنى (5)، وخشوعا فى عبادة ،

Bogga 187