417

فما أشد اعتدال الأحوال (1)، وأقرب اشتباه الأمثال!!!

تأملوا أمرهم فى حال تشتتهم ونفرقهم ، ليالى كانت الأكاسرة والقياصرة أربابا لهم يحتازونهم عن ريف الآفاق (2) وبحر العراق ، وخضرة الدنيا ، إلى منابت الشيح ، ومهافى الريح (3) ونكد المعاش ، فتركوهم عالة مساكين إخوان دبر ووبر (4) أذل الأمم دارا ، وأجدبهم قرارا ، لا يأوون إلى جناح دعوة يعتصمون بها (5) ولا إلى ظل ألفة يعتمدون على عزها ، فالأحوال مضطربة ، والأيدى مختلفة ، والكثرة متفرقة. فى بلاء أزل (6) وأطباق جهل من بنات موءودة (7) وأصنام معبودة ، وأرحام مقطوعة ، وغارات مشنونة

Bogga 178