الكبير" ومالك، لا يُجيز إلا اللفظ المعيَّن "الله أكبر" المعهود في عُرف اللغة والشرع لا سواه (١).
واحتُج لمذهب مالك في ذلك، بحديث عليِّ هذا (٢) وقال: والألف واللام في "التكبير" و"التسليم" حَوالةُ على معهودِ تكبيرِه ﷺ وتَسلِيمه. ولم يُرْوَ عنه قط أنه قال في التكبير ولا في التسليم، غير لفظين مُعَيَّنَين، وهما: الله أكبر، والسلام عليكم (٣).
قلت: وقد ثبت من حديث عائشة ﵂ في صحيح مسلم: أنه ﷺ كان يفتتح صلاته بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين (٤) ففيه رد على من أجاز الدخول في ألصلاة بالنية، ممن حكينا عنه ذلك.
وقولها في الحديث: وكان يَخْتِم الصلاة بالتسليم، حجة على
(١) الاستذكار ١/ ١٣٧.
(٢) ونص عبارته بعد قوله "لا سواه": والأوْلَى ما صار إليه مالك، لما صح عن النبي ﷺ من حديث علي بن أبي طالب: أن رسول الله ﷺ: قال: تحريم الصلاة التكبير (الحديث) ثم قال: والألف واللام ... الخ.
(٣) المفهم ١/ ١١٠ أوانظر المجموع ٣/ ٢٩٢، ويلاحظ أن فيما لم ينقله المؤلف ترجيح القرطبي لمذهب مالك، وتصحيحه لحديث الباب عن علي، مع أن المؤلف انتهى إلى تحسينه فقط.
(٤) صحيح مسلم - كتاب الصلاة - باب ما يَجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به ١/ ٣٥٧ ح ٢٤٠.