329

Musawwada Fi Usul Fiqh

المسودة في أصول الفقه

Tifaftire

محمد محيى الدين عبد الحميد

Daabacaha

المدني

Goobta Daabacaadda

القاهرة

قال القاضى فى موضع آخر اذا كانت احدى العلتين أعم من الاخرى لم تكن بذلك أولى وحكى عن بعض الشافعية أنها أولى ولهذا قالوا علة الطعم أولى لانها أعم من الكيل واحتج القاضي بأنه ليس فى كون احداهما أعم أكثر من كون فروعها أكثر وهذا لا يوجب ترجيحا كالعمومين واحتج عليهم بأنهم لم يقدموا المتعدية على القاصرة وهذا بظاهره يناقض ما قدمناه عنه والذى حكاه هنا عن بعض الشافعية هو اختيار ابن رضي الله عنهم كرم الله وجهه الله تبارك وتعالى الله سبحانه صلوات الله عليهم صلى الله عليه وسلم برهان ذكره فى الترجيح ولم يذكر فيه خلافا وذكر فيه ايضا تقديم المتعدية على القاصرة ولم يذكر فيه خلافا وكذلك ذكر أبو الخطاب تقديم المتعدية على القاصرة

فصل

فى تقديم أعم العلتين على أخصهما حرره أبوالطيب أجود مما تقدم وأبو الخطاب مثله سواء والقاضي أيضا ذكره في سؤال المعارضة فذكر أن المستدل متى عورضت فى الاصل علته المتعدية بعلة قاصرة أو بعلة متعدية إلى بعض ما تتعدى اليه علة المستدل فقط كمن علل بالطعم فعورض بعلة القوت فعلة المستدل حينئذ أقوى لانه يقول لا تعارض بينهما لجواز تعليل الحكم بعلتين وأبو محمد والغزالي وغيرهما يخالفون فى ذلك اذا كانت العلة مستنبطة وهو سؤال الفرق فان فقدت احداهما وهى التى وقعت المعارضة بها كفى وجود الاخرى فى الفرع وأما ان تعدت كل واحدة منهما إلى ما لم تتعد اليه الاخرى كالكيل مع الطعم فيتحقق التعارض واحتاج المستدل إلى افساد علة المعارض أو ترجيح علته عليها والوجه الثاني لبعض الشافعية فى ترجيح علة الطعم على الكيل كما مثل القاضي ثم عاد أبو الخطاب وذكر فى موضع آخر أن الاشبه عنده أنه لا يترجح بكثرة الفروع مع ذكره الخلاف وذكر الآخر احتمالا وعلى هذا ذكر فى ترجيح المتعدية على القاصرة منعا ثم سلم وفرق وهو اختيار أبى الخطاب وحكى عن الحنفية عدم التقديم بذلك كقول شيخه

Bogga 340