276

Musawwada Fi Usul Fiqh

المسودة في أصول الفقه

Tifaftire

محمد محيى الدين عبد الحميد

Daabacaha

المدني

Goobta Daabacaadda

القاهرة

قال المخالف هذه أخبار آحاد فلا يجوز الاحتجاج بها فى مثل هذه المسألة فقال القاضي هذه مسألة شرعية طريقها مثل مسائل الفروع ليس للمخالف فيها طريق يمكنه أن يقول انه يوجب القطع وجواب آخر وهو أنه تواتر فى المعنى من وجهين أحدهما أن الالفاظ الكثيرة اذا وردت من طرق مختلفة ورواه شتى لم يجز أن يكون جميعها كذبا ولم يكن بد أن يكون بعضها صحيحا كما لو أخبرنا الجمع الكثير باسلامهم وجب أن يكون فيهم صادق ولهذا أثبتنا كثيرا من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وأثبتنا وجوب العمل بخبر الواحد بما روى عن الصحابة من العمل به فى قضايا مختلفة والثاني أن هذا الخبر تلقته الامه بالقبول ولم ينقل عن أحد أنه رده ولهذا نقول ان قول النبي صلى الله عليه وسلم انا معاشر الانبياء لا نورث ما تركنا صدقة لما اتفقوا على العمل به دل على أنه صحيح عندهم

قال شيخنا رضى الله عنه قلت وثم طريق ثالث وهو ثبوت القدر المشترك من المعنى وهذا غير القطع بصحة واحد من الالفاظ قال فى أدلة المسألة وأيضا فلا خلاف أن نصب الزكاة والمقادير الواجبة فيها وأركان الصلاة مقطوع بها ومعلوم أنه ما ثبت بها خبر متواتر وانما نقل فيها أخبار آحاد ابن عمر وأنس وغيرهما عدد معروف فلما اتفقوا عليها وقطعوا على ثبوتها علمنا أن قبولها قطعى من حيث الاجماع لا من حيث أخبار الآحاد بل من ناحية أن الامة تلقتها بالقبول فصارت الاخبار فيها كالمتواتر واستدل ابن عقيل بأن تأخر نص عن نص يثب بخبر الواحد فيترتب عليه النسخ وان كان انسخ لا يثبت بخبر الواحد

مسألة الاجماع من الامم الماضية لا يحتج به عندى وتوقف فيه ابن الباقلاني والجوينى

مسألة اذا اجتمع أهل العصر على حكم فنشأ قوم مجتهدون قبل انقراضهم فخالفوهم وقلنا انقراض العصر شرط فهل يرتفع الاجماع على مذهبين وان قلنا لا يعتبر الانقراض فلا

Bogga 286