253

Musawwada Fi Usul Fiqh

المسودة في أصول الفقه

Tifaftire

محمد محيى الدين عبد الحميد

Daabacaha

المدني

Goobta Daabacaadda

القاهرة

مسألة قال أحمد فى رواية عبدوس من صحب النبي صلى الله عليه وسلم سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه مؤمنا به فهو من أصحابه له من الصحبة على قدر ما صحبه واليه ذهب أصحابنا ونقل أبو سفيان السرخسى عن بعض شيوخه أن اسم الصحابي انما يطلق على من رآه واختص به اختصاص الصاحب بالمصحوب سواء روى عنه الحديث أو لم يرو عنه أخذ عنه العلم أو لم يأخذ فاعتبر تطاول الصحبة فى العادة قال أبو الخطاب وقال أبو عثمان عمرو بن بحر إنما يسمى بذلك من طالت صحبته له واختلاطه به وأخذ عنه العلم وقال ابن الباقلاني وصاحبه الصحابي عندنا اسم واقع على من صحب النبي صلى الله عليه وسلم وجالسه واختص به لا على من كان فى عهده وأن لقيه مرات كثيرة هذا مقتضى اللغة وموجبها وحقيقتها

فصل

والذى عليه سلف الامة وجمهور الخلف أن الصحابة رضى الله عنهم كلهم عدول بتعديل الله تعالى لهم

مسألة اذا أخبر صحابى عن آخر بأنه صحابى قبل ذلك وثبتت صحبته عندنا وحكى أبو سفيان السرخسى عن بعض شيوخه أنه لا يثبت بقول لواحد وانما يثبت بما يوجب العلم ضرورة أو اكتسابا ولو أخبر عن نفسه بأنه صحابى قبل باتفاق منا ومن هذا القائل قاله القاضى

مسألة فان أخبر الثقة عن نفسه بالصحبة قبل أيضا وحكى عن بعض الناس أنه لا يقبل وانما قبل خبر غيره بذلك لعدم التهمة

Bogga 263