664

Munsif Li Sariq

المنصف للسارق والمسروق منه

Tifaftire

عمر خليفة بن ادريس

Daabacaha

جامعة قار يونس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بنغازي

وأقبح هذا المذهب ما رأى أبو نؤاس خلافه فقال:
وإذا المطيّ بنا بلغن محمدًا ... فظهورهنَّ على الرَّجال حرامُ
قربننا من خير من وطئ الحصى ... فلها علينا حرمة وذمامُ
وإذا كان هذا جزاءها على تبليغها المراد كان جزاؤها على الونا الدعاء عليها بالإهلاك فمذهب أبي نؤاس كمذهب أبي الطيب على عكس المعنى فهو أحق بما قالاه ممن أساء الجزاء وأقبح الثناء.
وقال المتنبي:
شِمنا وما حجبَ السماءُ بروقَهُ ... وحرًّا يجودُ وما مرته الرّيحُ
وهذا من قول أبي علي البصير:
تندى أنامله إذا يبس الثرى ... ويسبح وابله وإن لم نمره
فجمع بين الندى واليبس وبين أن يجري ولم نمره الرياح سحّا والسحاب بضد هذه الحال فجود التقسيم والمعنيان متساويان في جودتهما فالأول أحق بما سبق إليه.
وقال المتنبي:
مرجُوُّ منفعةٍ مخوفُ مضرة ... مغبوقُ كأسٍ محامدٍ مصبوحُ
أحسن من هذا قول ابن الرومي:
لاقى الرجال غبوقَ المجد فاغتبقوا ... منه، ولاقى صبوح المجد فاصطبحا

1 / 793