663

Munsif Li Sariq

المنصف للسارق والمسروق منه

Tifaftire

عمر خليفة بن ادريس

Daabacaha

جامعة قار يونس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بنغازي

فقد اختصر أبو الطيب هذا الحديث الطويل في الموجز القليل فهو أحق بما أخذ.
وقال المتنبي:
لولا الأميرُ مساود بن مُحمدٍّ ... ما جشّمت خطرًا وردَّ نصيحُ
فقال:) ما جشمّت خطرًا (متعلق بما تقدم وقوله:) ورد نصيح (من غير إعلام بما يصح فيه ضيق عطن وطلب للقافية وحشو ليس كحشو امرئ القيس حيث يقول:
كأن عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الذي لم يُثَقَّب
فأفاد مع طلب القافية لفظًا ومعنى صحيحًا.
وقال المتنبي:
ومتى ونتْ وأبو المظفّرِ أمُّها ... فأتاح لي ولها الحِمامَ مُتيحُ
دعا على نفسه وعلى ما فيه: متى ونت عن قصد الممدوح وإنَّما دعا على نفسه لأن وناها يدل على تنته لأنه يقدر على حبها بالزجر والسوط فقد صار له في وناها شركة يستحق بها الشركة في الدعاء وهذا أحسن من قول الشماخ:
إِذا بَلَّغتني وحملت رَحْلي ... عرابة فأشرقي بدم الوتين
ومثله قول ذي الرّمة:
إذا ابن أبي موسى بلال بلغته ... فقام بفأسٍ بين وصليك جازرُ
فهذا من أقبح الدعاء من بلغ المسرات وواصل إلى الطلبات

1 / 792