Mukhtasar Sahih Muslim
مختصر صحيح مسلم «للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري»
Tifaftire
محمد ناصر الدين الألباني
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
السادسة
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
زَيْنَبَ وَأَتْقَى لِلَّهِ وَأَصْدَقَ حَدِيثًا وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ وَأَعْظَمَ صَدَقَةً وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ وَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ (١) قَالَتْ فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا عَلَى الْحَال (٢) الَّتِي دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا وَهُوَ بِهَا فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ قَالَتْ ثُمَّ وَقَعَتْ بِي فَاسْتَطَالَتْ عَلَيَّ وَأَنَا أَرْقُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ هَلْ يَأْذَنُ لِي فِيهَا قَالَتْ فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ قَالَتْ فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْهَا (٣) حَتَّى أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَبَسَّمَ إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ. (م ٧/ ١٣٥ - ١٣٦)
١٦٦٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَتَفَقَّدُ يَقُولُ أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ أَيْنَ أَنَا غَدًا اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي (٤) وَنَحْرِي. (م ٧/ ١٣٧)
١٦٦٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ (٥). (م ٧/ ١٣٧)
١٦٦٥ - عن عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يُرَى مَقْعَدُهُ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ إِذًا لَا يَخْتَارُنَا قَالَتْ عَائِشَةُ وَعَرَفْتُ الْحَدِيثَ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ فِي قَوْلِهِ إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلَهُ اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى. (م ٧/ ١٣٨)
١٦٦٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَطَارَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ فَخَرَجَتَا مَعَهُ جَمِيعًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ
(١) السورة: الثوران وعجلة الغضب. وأما (الحدة) فهي شدة الخلق وثورانه. ومعنى الكلام أنها كاملة الأوصاف إلا أن فيها شدة الخلق وسرعة غضب. و(الفيئة): الرجوع. أي إذا وقع ذلك منها رجعت عنه سريعا. ولا تصر عليه.
(٢) في "مسلم" (الحالة).
(٣) أي لم أمهلها. (حين أنحيت عليها) أي قصدتها وأعمدتها بالمعارضة. وفي بعض النسخ (حتى) مكان (حين) وكلاهما صحيح، ورجح عياض (حين). كذا في "الشرح".
(٤) هي الرثة وما تعلق بها.
(٥) وفي الحديث الآتي: (الرفيق الأعلى).
2 / 441