869

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وكذلك لو نُقِل عنها أنها فعلَتْ فاحشةً، فطلَّقها ينوي أنها طالقٌ لأجلِ ما فعلَتْ، فبان أنها لم تفعلْ؛ فلا حِنْثَ، وإن كان لم يَنْوِ، ولكن السبب ذلك، ففيه نزاعٌ، فلا بدَّ من اعتبارِ لفظِ الحالفِ، ونيَّتِه، وسببِ يمينِه.
وإذا كان الحالفُ يعتقدُ أن المخاطبَ لا يفعلُ المحلوفَ عليه، باعتقادِه أنه لا يخالفُه إذا حلَف عليه، ولا يُحَنِّثُه لكونِ الحالفِ مزوَّجًا بقرابتِه، وهو لا يختارُ تطليقَها، ونحوِ ذلك من الأسبابِ، فحلَف عليه، فخالفه، وتبيَّنَ أنه كان غالطًا في اعتقادِه فيه، وأنه يختارُ أن يُطلِّقَها، ولا يبالي به؛ ففيه نزاعٌ إذا اعتَقدَ في معينٍ صفةً، فحلَف لأجلِ تلك الصفةِ، ثم تبيَّنَ بخلافِه، والأشبهُ: أنه لا يقعُ به طلاقٌ، كما لو لقِيَ امرأةً ظنَّها أجنبيةً، فقال: أنتِ طالقٌ، ثم تبيَّنَ أنها زوجتُه، ففيه نزاعٌ، والأظهرُ: لا طلاقَ عليه؛ إذ الاعتبارُ بما قصَده، وهو إنما قصَد موصوفًا ليس هو هذا المُعيَّنَ، والله أعلم.
وإذا طلَّقَها طلقةً بائنةً بلا عِوَضٍ؛ ففيه نزاعٌ، قيلَ: يقعُ واحدةً بائنةً، وقيل: بل رجعيةٌ، وقيلَ: ثلاثٌ، والصحيحُ: أن لا يقعَ به إلا واحدةٌ، والنِّزاعُ في مذهَبِ أحمدَ، ومالكٍ، والشافعيِّ: رجعيةٌ، وأبو حنيفةَ: واحدةٌ.
وإذا حلَف: لا يسكُنُ بيتَ أبيه، فزارَه وجلَس عندَهم أيامًا؛ لم يحنَثْ؛ لأن الزيارةَ ليست سَكَنًا باتِّفاقِ الأئمَّةِ.
وطلاقُ السَّكْرانِ فيه نزاعٌ لأحمدَ وغيرِه، والأشبَهُ بالكتابِ والسُّنَّةِ:

2 / 396