836

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ويدلُّ على ذلك أن قصةَ الذبيحِ كانت بمكةَ، ولما فتَح النبيُّ ﷺ مكةَ كان قَرْنا الكبشِ في الكعبةِ، وقال للسادِنِ: «إني أردتُّ أن آمُرَكَ أن تُخمِّرَ قَرْنَيِ الكبشِ، فنَسيتُ، فخَمِّرْهما؛ فإنه لا ينبغي أن يكونَ في القِبْلةِ شيءٌ يلهي المصليَ» (^١)، فلهذا جُعِلتْ منًى محلًّا للنُّسُكِ من عهدِ إبراهيمَ.
وإبراهيمُ وإسماعيلُ هما اللذانِ بَنَيا البيتَ بنصِّ القرآنِ، لم ينقُلْ أحدٌ أن إسحاقَ ذهب إلى مكةَ.
وبعضُ المفترينَ من أهلِ الكتابِ يزعُمُ أن قصةَ الذبيحِ كانت بالشامِ، وهذا افتراءٌ بيِّنٌ، فإنه لو كان ببعضِ جبالِ الشامِ لعُرِف ذلك الجبلُ، وربما جُعِل مَنْسَكًا، كما جُعِل المسجدُ الذي بناه إبراهيمُ وما حولَه من المشاعرِ.
وفي المسألة دلائل أخر، وعلى ما ذكَرْناه أسئلةٌ أوردها طائفةٌ؛ كابنِ جريرٍ، والقاضي أبي يَعْلى، والسُّهَيْليِّ، ولكن لا يتسعُ هذا الموضعُ لذِكْرِها وجوابِها.
فَصْلٌ
ومَن ضحَّى بشاةٍ ثَمنُها أكثرُ من ثَمنِ البقرةِ؛ كان أفضلَ من البقرةِ؛ فإنه سُئِلَ: أيُّ الصدقاتِ أفضلُ؟ فقال: «أغلاها ثمنًا، وأنفَسُها عندَ أهلِها» (^٢).

(^١) رواه أحمد (١٦٦٣٧)، من حديث امرأة من بني سليم ﵂.
(^٢) رواه مسلم (٨٤)، من حديث أبي ذر ﵁.

2 / 363