766

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الأسديِّ، والأقرعِ بنِ حابسٍ، وعُيَيْنةَ بنِ حِصْنٍ، والأشعثِ بنِ قيسٍ، وأمثالِهم.
فهؤلاءِ لما تخوَّفَ أبو بكرٍ وعمرُ منهم نوعَ نفاقٍ؛ لم يُولُّوهم على المسلمِينَ، فلو كان عمرُو بنُ العاصِ ومعاويةُ ممن يُتخوَّفُ منهما النفاقُ؛ لم يُولُّوهما على المسلمِينَ؛ بل قد أمَّرَ عمرَو بن العاص رسولُ اللهِ في غزوةِ ذاتِ السلاسلِ (^١)، والنبيُّ ﷺ لم يُوَلِّ على المسلمِينَ منافقًا، واستعمل على نجرانَ أبا سفيانَ بنَ حربٍ (^٢)، أبو معاويةَ، ومات رسولُ اللهِ وأبو سفيانَ نائبُه؛ وقد اتفقَ المسلمونَ على أنَّ إسلامَ معاويةَ خيرٌ من إسلامِ أبيهِ، بل جميعُ علماءِ الصحابةِ متَّفِقونَ على صدقِهم، والأخذِ عنهم، وإذا كانوا مؤمنينَ محبينَ للهِ، فمَن لعَنَهم فقد عصى اللهَ.
وأئمةُ الدينِ لا يعتقدونَ عصمةَ أحدٍ من الصحابةِ، ولا من القرابةِ؛ بل يُجوِّزونَ عليهم وقوعَ الذنوبِ، واللهُ تعالى يغفرُ لهم، وقصةُ حاطبِ في الصحيحِ (^٣)، فقد غُفِر له الذنبُ العظيمُ بشهودِه بدرًا، والصحابةُ لهم من الحسناتِ العظيمةِ والأسبابِ التي تمحو السيئاتِ أعظمُ نصيبٍ، وقد

(^١) رواه البخاري (٣٦٦٢)، ومسلم (٢٣٨٤).
(^٢) رواه الدارقطني (٣٩٣٦)
(^٣) رواه البخاري (٣٠٠٧)، ومسلم (٢٤٩٤).

2 / 292