765

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
له الرسولُ بأنه أمينُ هذه الأمةِ (^١)، فكان فتحُ الشامِ على يدِ أبي عُبَيدةَ، وفتحُ العراقِ على يدِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ.
ثم لما مات يزيدُ بنُ أبي سفيانَ في خلافةِ عمرَ؛ استَعملَ مكانَه أخاه معاويةَ، وكان عمرُ بنُ الخطابِ من أعظمِ الناسِ فِراسةً، وأخبرِهم بالرجالِ، وأقومِهم بالحقِّ، وأعلَمِهم به، حتى قال عليٌّ: «كنا نتحدَّثُ أن السكينةَ تنطقُ على لسانِ عمرَ» (^٢)، وقال ﷺ: «إن اللهَ ضرب الحقَّ على لسانِ عمرَ وقلبِه» (^٣)، وقال: «لو لم أُبعَثْ فيكم؛ لبُعِثَ عمرُ» (^٤)، وما استَعملَ عمرُ ولا أبو بكرٍ منافقًا، ولا استَعملا من أقاربِهما، ولا كان تأخُذُهما في اللهِ لومةُ لائمٍ؛ بل لما قاتلوا أهلَ الرِّدَّةِ، وأعادوهم (^٥) إلى الإسلامِ؛ منَعوهم ركوبَ الخيلِ، وحملَ السلاحِ، فكان عمرُ يقولُ لسعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، وهو أميرُ العراقِ: «لا تستعملْ منهم أحدًا، وأن تشاوِرَهم (^٦) في حروبِهم» (^٧)، فإنهم كانوا أمراءَ أكابرَ؛ مثلُ: طليحةَ

(^١) رواه البخاري (٤٣٨٢)، ومسلم (٢٤١٩) من حديث أنس ﵁.
(^٢) رواه أحمد (٨٣٤)، والطبراني في الأوسط (٥٥٤٩).
(^٣) رواه أحمد (٢١٤٥٧)، وأبو داود (٢٩٦٢)، وابن ماجه (١٠٨) من حديث أبي ذر ﵁، والترمذي (٣٦٨٢) من حديث ابن عمر ﵄.
(^٤) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٨٠)، ورواه أحمد (١٧٤٠٥)، والترمذي (٣٦٨٦) بلفظ: «لو كان من بعدي نبي؛ لكان عمر بن الخطاب».
(^٥) في (الأصل): (وعادهم)، والمثبت من (ك)، ومجموع الفتاوى.
(^٦) هكذا في الأصل و(ك)، وهو الموافق لمعنى الأثر، وفي مجموع الفتاوى ٣٥/ ٦٥: (ولا تشاورهم).
(^٧) روى ابن سعد في الجزء المتمم للطبقات (ص ٥٠١)، والبيهقي في الكبرى (٢٠٣٢٩)، وابن عساكر في تاريخه (٢٥/ ١٥٤)، أن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص ﵁: «أن شاور طليحة وعمرو بن معدي كرب في أمر حربك، ولا تولهما من الأمر شيئًا».

2 / 291