732

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
شفاعةً، فيُهدِيَ لك هديةً؛ فتقبَلَها»، قيل (^١) له: أرأيتَ إن كانت هديةً في باطلٍ؟ فقال: «ذلك كفرٌ؛ ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئكَ هم الكافرون﴾» (^٢).
ولهذا قال العلماءُ: إن مَن أهدى هديةً لوليِّ أمر ليفعلَ معَه ما لا يجوزُ؛ كان حرامًا على المُهدِي والمُهدَى إليه، وهي من الرِّشوةِ التي قال فيها رسولُ اللهِ ﷺ: «لعَن اللهُ الراشيَ والمرتشيَ والرائشَ» (^٣)، وتُسمَّى: البِرْطيلَ، والبِرْطيلُ في اللغةِ: هو الحجرُ المستطيلُ فُوهُ.
فأما إذا أهدى له هديةً ليكُفَّ ظلمَه عنه، أو ليُعطِيَه حقَّه الواجبَ؛ كانت هذه الهديةُ حرامًا على الآخِذِ، وجاز للدافعِ أن يدفعَها كما قال: «إني لأُعطي أحدَهم العطِيَّةَ، فيخرُجُ بها يتأبَّطُها نارًا»، قيلَ: يا رسولَ اللهِ، فلم تُعطيهم؟ قال: «يأبُونَ إلا أن يسألوني، ويأبَى اللهُ لي البُخْلَ» (^٤).
ومثلُ ذلك إعطاءُ من أعتقَ عبدًا وكتَم عتقَه، أو أسَرَّ خبرًا (^٥)، أو كان ظالمًا للناسِ، فإعطاءُ هؤلاءِ جائزٌ للمُعطِي، حرامٌ عليهم أخذه.

(^١) قوله: (قيل) سقطت من الأصل، والمثبت من (ك) و(ع) و(ز).
(^٢) رواه البيهقي (٢٠٤٨١) بنحوه.
(^٣) رواه أحمد (٢٢٣٩٩) من حديث ثوبان ﵄، ورواه أحمد (٦٥٣٢)، وأبو داود (٣٥٨٠)، والترمذي (١٣٣٧)، وابن ماجه (٢٣١٣) من حديث عبد الله بن عمرو دون قوله: (والرائش).
(^٤) رواه أحمد (١١٠٠٤)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(^٥) في (ك) و(ع) و(ز): أسر حرًّا.

2 / 257