وصِلةُ ذي الرحمِ المحتاجِ أفضلُ من العتقِ؛ لأن ميمونةَ أعتقَتْ جاريةً، فقال لها رسولُ اللهِ ﷺ: «لو أعطَيْتِها أخوالَكِ كان خيرًا لكِ» (^١)، فإذا أعطى ولدَه المحتاجَ عبدًا أو جاريةً؛ كان أفضلَ من أن يُعتقَهما (^٢).
وإذا وهَب ابنَه شيئًا، فتعلَّقَ به حقُّ الغيرِ؛ مثلُ أن يكونَ قد صار عليه دينٌ، أو زوَّجوه لأجلِ ذلك المالِ؛ فليس للأبِ أن يرجعَ بذلك (^٣).
إذا ملَّك أختَه ربعَ دارِه تمليكًا مقبوضًا؛ فإنه ينتقلُ بعدَها إلى ورثتِها (^٤).
وفي «سُننِ أبي داودَ» وغيرِه عن النبيِّ صل الله عليه وسلم أنه قال: «مَن شفَع لأخيه شفاعةً، فأهدى له هَدِيةً فقبِلَها؛ فقد أتى بابًا عظيمًا من أبوابِ الربا» (^٥)، وسُئِلَ ابنُ مسعودٍ عن السُّحْتِ؟ فقال: «هو أن تشفَعَ لأخيكَ
(^١) رواه البخاري (٢٥٩٢)، ومسلم (٩٩٩).
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وصِلةُ ذي الرحمِ …) في مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٩٨، الفتاوى الكبرى ٤/ ١٧١.
(^٣) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا وهَب ابنَه …) في مجموع الفتاوى ٣١/ ٣٠٢، الفتاوى الكبرى ٤/ ١٧٢.
(^٤) ينظر أصل الفتوى من قوله: (إذا ملَّك أختَه …) في مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٨١، الفتاوى الكبرى ٤/ ١٧٣.
(^٥) رواه أحمد (٢٢٢٥١)، وأبو داود (٣٥٤١)، من حديث أبي أمامة ﵁.