682

Mukhtaar Min Sahiih Al-Axadiith Wal-Aathaar

المختار من صحيح الأحاديث والآثار

Gobollada
Yaman

وفيها [ج2 ص271]: قال عليه السلام: يقال لمن قال: لاحد في الخمر، وروى الحديث الكاذب الذي لايصح عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في أنه جلد في الخمر فمات فوداه من بيت مال المسلمين فأتاه ابن الكوا فقال: ياأمير المؤمنين لم وديته ؟ فقال: (لأنا جلدناه في الخمر فمات، وليس ذلك الحد بأمر من الله، ولكنه رأي ارتآه عشرة من الصحابة، فمن مات في رأي ارتأيناه وديناه من بيت مال المسلمين) فقال له: فما الذي دعاكم إلى أن تروا رأيا ليس في كتاب الله تجنون به على أموال المسلمين الجنايات، ثم زعم أهل هذا الحديث: أن أمير المؤمنين عليه السلام ترك الحد في الخمر من بعد ذلك اليوم اجتراء على الله، وكذبا عليه، وعلى رسوله، وعلى أمير المؤمنين، وهذا الحديث كله باطل محال كذب فاحش من المقال لايقبله عاقلان، ولايصدق به مؤمنان، والذي أوجب الأدب في الخمر، وأثبت الحد فيها فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الذي جعل ثمانين جلدة أدبا فيها واجبا، وحكم به على شاربها حكما لازما، فأما مايروى عن أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك من أنه قال: (أوجبنا على شاربها جلد ثمانين ؛ لأنا وجدناه إذا شربها انتشى، وإذا انتشى هذى) وإذا هذى افترى فقد يمكن أن يكون ذلك القول قولا نقله عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، لأن أمير المؤمنين عليه السلام لم يذكر ذلك عن نفسه، والدليل على أن ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاله: ماقد روي عنه مما لااختلاف فيه عند أهل العلم، والروايات من أنه صلى الله عليه وآله وسلم أتي بشارب خمر، فجلده ثمانين جلده، ثم قال: ((إن عاد، فاقتلوه)) قال: فعاد فانتظرنا أن يأمر بقتله، فأمر بجلده ثانية، فكيف تقولون ؟ أو تروون عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: (حد الشارب رأي أرتآه هو، وغيره من الصحابة) وقد فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأوجبه، وحكم به، وهو صلى الله عليه وآله وسلم الأسوة، والقدوة.

وفيها [ج2 ص268]: وبلغنا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: (ثلاث مافعلتهن قط، ولا أفعلهن أبدا: ماعبدت وثنا قط، وذلك لأني لم أكن لأعبد مالا يضرني ولا ينفعني، ولا زنيت قط، وذلك أني أكره في حرمة غيري ماأكره في حرمتي، ولاشربت خمرا قط، وذلك أني لما يزيد في عقلي أحوج مني إلى ماينقص منه).

* * * * * * * * * *

Bogga 691