681

Mukhtalif al-Shi'a fi Ahkam al-Shari'a

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

Tifaftire

مؤسسة النشر الإسلامي

Daabacaha

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1413 AH

Goobta Daabacaadda

قم

يعدل عنه إلا لدليل راجح.

ولأن القول بتخيير المال في الدفع إلى من شاء مع المنع من النقل مما لا يجتمعان، والأول ثابت بالإجماع فينتفي الثاني. وبيان التنافي ظاهر، فإن المنع من النقل ينافي تخييره في الدفع إلى غير أهل بلده.

ولأن تحريم النقل يستلزم تعيين أهل بلده للاستحقاق، والتالي باطل فالمقدم مثله والشرطية ظاهرة، إذ لا مستحق حينئذ سواهم. وأما بطلان التالي فلأنه لو كان كذلك لما أجزأ الدفع إلى غيرهم على تقدير النقل، إذ هو صرف المال إلى غير مستحقه، لكن التالي باطل بالإجماع فيبطل المقدم.

وما رواه محمد بن أبي عمير، عمن أخبره، عن درست بن أبي منصور، عن رجل، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال: في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده، فقال: لا بأس أن يبعث بالثلث أو الربع، والشك من أبي أحمد (1).

وعن أحمد بن حمزه قال: سألت أبا الحسن الثالث - عليه السلام - عن الرجل يخرج زكاته من بلده إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك؟

فقال: نعم (2).

احتج المانعون بأن فيه نوع حظر وتغرير بالزكاة وتعريضا لإتلافها مع إمكان إيصالها إلى مستحقها فيكون حراما.

ولأن الزكاة إن وجبت على الفور حرم السفر بها، والمقدم ثابت فالتالي مثله والشرطية ظاهرة، إذ في السفر تأخير لها عن الإيصال إلى المستحق، والمقدم

Bogga 248