يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ (^١)؛ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا.
يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ (^٢)؛ مَا نَقَصَ ذَلِكَ (^٣) مِنْ (^٤) مُلْكِي شَيْئًا.
يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ (^٥) وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ؛ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ المِخْيَطُ (^٦) إِذَا أُدْخِلَ البَحْرَ.
يَا عِبَادِي! إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
قَالَ سَعِيدٌ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ (^٧) إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ (^٨)» (^٩).
١٢٥٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^١٠) ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ؛ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ.
وَاتَّقُوا الشُّحَّ؛ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ
(^١) «مِنْكُمْ» ليست في ب.
(^٢) «مِنْكُمْ» ليست في ب.
(^٣) في هـ: «ذلكم».
(^٤) في ب: «في».
(^٥) «الصَّعِيد»: الأرض المستوية. العين (١/ ٢٩١).
(^٦) «المِخْيَط»: الإبرة. الصحاح (٣/ ١١٢٥).
(^٧) «الخَوْلَانِيُّ» ليست في و.
(^٨) «جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْه»: إذا اعتمد عليهما في جلوسه. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٥٦).
(^٩) صحيح مسلم (٢٥٧٧).
وفي ح زيادة: «روى هذه الأحاديث مسلم».
(^١٠) في و: «النبي».