١٢٤٨ - وَعَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ﵁، عَنِ (^١) النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كِيلُوا طَعَامَكُمْ (^٢)؛ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ» (^٣).
أَخْرَجَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ البُخَارِيُّ.
١٢٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَغِمَ أَنْفُ (^٤)، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ؛ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ - أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا (^٥) -؛ فَلَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ» (^٦).
١٢٥٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ.
احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْجِزْ (^٧).
وَإِنْ (^٨) أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا! وَلَكِنْ
(^١) في و: «أن» بدل: «عَنِ».
(^٢) قال المظهري ﵀ في المفاتيح في شرح المصابيح (٤/ ٥١١): «الغرض من كَيْل الطعام: معرفةُ مقدار ما يصرفه الرجل على عياله، وما يستقرض، وما يبيع ويشتريه؛ فإنه لو لم يَكِلِ الطعام لكان ما يبيعه ويشتريه ويقرضه ويستقرضه مجهولًا، ولا يجوز شيء من هذه الأشياء على الجهالة».
(^٣) صحيح البخاري (٢١٢٨).
(^٤) «رَغِمَ أَنْفُه»: من الرَّغام؛ وهو التُّراب، ومعناه: خَزِيَ وَذَلَّ؛ كأنَّما التصق أنفه بالتراب. مطالع الأنوار (٣/ ١٧١).
(^٥) في ب، هـ، و، ح: «أو كلاهما».
قال القرطبي ﵀ في المفهم (٦/ ٥١٩): «كذا الروايات الصحيحة بنصب (أحدهما) و(كليهما)؛ لأنَّه بدل من (والديه) المنصوب بـ (أدرك)، وقد وقع في بعض النسخ: (أحدهما) أو (كلاهما) مرفوعين على الابتداء، ويتكلف لهما إضمار الخبر، والأول أولى».
(^٦) صحيح مسلم (٢٥٥١).
(^٧) في هـ: «ولا تعجزن».
(^٨) في هـ، و: «فإن».