وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا (^١) فَقَتَلَ نَفْسَهُ؛ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ (^٢) فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا (^٣).
وَمَنْ تَرَدَّى (^٤) مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ؛ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا (^٥)» (^٦).
١٢١٠ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ! فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا (^٧)، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا (^٨)، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا» (^٩).
١٢١١ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ (^١٠)؛ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ
(^١) في أ: «سُما» بضم السين.
قال ابن قرقول ﵀ في مطالع الأنوار (٥/ ٥٠٧): «فيه ثلاث لغات: الفتح، والضم، والكسر، والفتح أفصح».
(^٢) «يَتَحَسَّاه»: يشربه في تمهُّل ويتجرَّعه. شرح النووي على مسلم (٢/ ١٢١).
(^٣) «أَبَدًا» ليست في ج، ز.
(^٤) «تَرَدَّى»: أسقط نفسه. إرشاد الساري (٨/ ٤١٤).
(^٥) قوله: «وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ» إلى هنا ليس في هـ، و.
(^٦) البخاري (٥٧٧٨)، ومسلم (١٠٩).
(^٧) في ب، و: «ولا تجسسوا ولا تحسسوا» بتقديم وتأخير.
و«التَّحَسُّس والتَّجَسُّس»: قيل: هما بمعنى واحد، وقيل: التَّجسُّس: البحث عن عورات النَّاس، والتَّحسُّس: الاستماع لحديث القوم. الغريبَين في القرآن والحديث (٢/ ٤٤١).
(^٨) «التَّدَابُر»: القطيعة والهِجران. غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ١٠).
(^٩) البخاري (٦٠٦٤)، ومسلم (٢٥٦٣).
(^١٠) في و: «ثلاثٍ ليالٍ» بالجرِّ المُنوَّن في الكلمتين، والمثبت من ج.