وَقَالَ البُخَارِيُّ: «فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ»، وَقَالَ (^١): «لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ»، وَلَمْ (^٢) يَقُلْ: «يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ».
١١٣٣ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِزَنَادِقَةٍ (^٣) فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ (^٤) ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ؛ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ.
وَلَقَتَلْتُهُمْ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (^٥) ﷺ: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (^٦).
وَزَادَ البَيْهَقِيُّ: «فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ﵁ فَقَالَ: وَيْحَ ابْنِ أُمِّ الفَضْلِ! إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الهَنَاتِ (^٧)» (^٨).
١١٣٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ فِي حَدِيثٍ لَهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «اذْهَبْ إِلَى اليَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁.
فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً وَقَالَ: انْزِلْ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، قَالَ: مَا هَذَا؟
(^١) في أ: «فإنه» بدل: «وَقَالَ».
(^٢) في ب: «ولن»، وهو تصحيف.
(^٣) «زَنَادِقَة»: جمع (زنديق)، وهو: كلُّ من ليس على ملَّةٍ من المِلَل المعروفة، ثم استعمل في كلِّ معطِّل، وفيمن أظهر الإسلام وأسرَّ غيره، وفي الأصل كان يُطلق على المانوية. مشارق الأنوار (١/ ٣١١).
(^٤) «ذَلِكَ» ليست في ز.
(^٥) في و: «لقوله» بدل: «لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ».
(^٦) صحيح البخاري (٦٩٢٢).
(^٧) «الهَنَات»: هي العيوب والخِصَال غير الحميدة. الصحاح (٦/ ٢٥٣٧).
(^٨) السنن الكبير (١٦٩٤٣).