بَابُ لَحَاقِ (^١) النَّسَبِ
١٠٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا، تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ (^٢)، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٣).
١٠٨١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: «أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِثَلَاثَةٍ - وَهُوَ بِاليَمَنِ - وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالَا: لَا.
حَتَّى سَأَلَهُمْ جَمِيعًا، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالَا: لَا.
فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ؛ فَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ القُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ.
قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ (^٤) - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ (^٥).
(^١) في أ، و: «لِحاق» بكسر اللام، والمثبت من ج.
قال الجوهري ﵀ في الصحاح (٤/ ١٥٤٩): «لَحِقَهُ، ولَحِقَ، به لَحَاقًا - بالفتح -».
(^٢) «أَسَارِير الوَجْه»: الخطوط التي في الجبهة مثل التَّكَسُّر فيها. غريب الحديث (٣/ ١٠٣).
(^٣) البخاري (٦٧٧٠)، ومسلم (١٤٥٩) واللفظ له.
(^٤) في هـ: «أبو داود» بدل: «أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ».
(^٥) أحمد (١٩٣٢٩)، وأبو داود (٢٢٧٠)، والنسائي (٣٤٨٨)، وابن ماجه (٢٣٤٨).