عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵄، طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ؛ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ» (^١).
١٠٥٨ - وَعَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ ﵁ قَالَ: «أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا.
فَقَامَ غَضْبَانَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟!
حَتَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَقْتُلُهُ؟» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ - وَقَالَ: «لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الحَدِيثَ غَيْرَ (^٢) مَخْرَمَةَ» (^٣) -.
١٠٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ (^٤) جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ (^٥): النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ» (^٦) -.
(^١) صحيح مسلم (١٤٧٢).
(^٢) في ج: «غيرُ» بالرَّفع، والمثبت من و.
(^٣) السنن الكبرى (٥٧٧٥).
(^٤) «ثَلَاثٌ» سقطت من ز.
(^٥) في أ: «جَدهن جَد، وهزلهن جَد» بفتح الجيم، وفي ب: «جِدهن جدُّ وهزلهُن جِدٌ»، والمثبت من ج.
قال ابن الأثير ﵀ في النهاية (١/ ٢٤٥): «والجِد - بكسر الجيم -: ضد الهَزْل».
(^٦) أبو داود (٢١٩٤) واللفظ له، وابن ماجه (٢٠٣٩)، والترمذي (١١٨٤)، والحاكم (٢٨٣٩).
ولم أقف عليه عند أحمد، وقد عزاه إليه الضياء في السنن والأحكام (٥٧٩٩)، والمجد ابن تيمية في المنتقى (٢٨٥١).