325

Muhalla Bi Athar

المحلى

Tifaftire

عبد الغفار سليمان البنداري

Daabacaha

دار الفكر

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
مَسْأَلَةٌ:
وَالْمَرَضُ هُوَ كُلُّ مَا أَحَالَ الْإِنْسَانَ عَنْ الْقُوَّةِ وَالتَّصَرُّفِ، هَذَا حُكْمُ اللُّغَةِ الَّتِي بِهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ يَتَيَمَّمُ مَنْ كَانَ فِي الْحَضَرِ صَحِيحًا إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ]
٢٢٧ - مَسْأَلَةٌ:
قَالَ عَلِيٌّ: وَيَتَيَمَّمُ مَنْ كَانَ فِي الْحَضَرِ صَحِيحًا إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ، وَلَوْ أَنَّهُ عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ وَالدَّلْوُ فِي يَدِهِ أَوْ عَلَى شَفِيرِ النَّهْرِ وَالسَّاقِيَّةِ وَالْعَيْنِ، إلَّا أَنَّهُ يُوقِنُ أَنَّهُ لَا يُتِمُّ وُضُوءَهُ أَوْ غُسْلَهُ حَتَّى يَطْلُعَ أَوَّلُ قَرْنِ الشَّمْسِ، وَكَذَلِكَ الْمَسْجُونُ وَالْخَائِفُ.
بُرْهَانُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ»، فَذَكَرَ فِيهَا: «وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إذَا لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ» .
وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا إسْمَاعِيلُ - هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِي النَّبِيُّونَ» .
فَهَذَا عُمُومٌ دَخَلَ فِيهِ الْحَاضِرُ وَالْبَادِي. فَإِنْ قِيلَ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» فَلَمْ يُبِحْ ﷿ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَبَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ إلَّا مُسَافِرًا.
قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا ذَكَرْتُمْ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦] فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ زَائِدَةً حُكْمًا وَوَارِدَةً بِشَرْعٍ لَيْسَ فِي الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرْتُمْ بَلْ فِيهَا إبَاحَةٌ أَنْ يَقْرَبَ الصَّلَاةَ الْجُنُبُ دُونَ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَهُوَ غَيْرُ عَابِرِ سَبِيلٍ، لَكِنْ إذَا كَانَ مَرِيضًا لَا يَجِدُ الْمَاءَ أَوْ عَلَيْهِ حَرَجٌ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَيْضًا زَائِدَةً حُكْمًا

1 / 347