324

Muhalla Bi Athar

المحلى

Tifaftire

عبد الغفار سليمان البنداري

Daabacaha

دار الفكر

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
[كِتَابُ التَّيَمُّمِ] [مَسْأَلَةٌ يَتَيَمَّمُ مِنْ الْمَرْضَى مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ]
ِ ٢٢٤ - مَسْأَلَةٌ:
لَا يَتَيَمَّمُ مِنْ الْمَرْضَى إلَّا مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ، أَوْ مَنْ عَلَيْهِ مَشَقَّةٌ وَحَرَجٌ فِي الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ أَوْ فِي الْغُسْلِ بِهِ أَوْ الْمُسَافِرُ الَّذِي لَا يَجِدُ الْمَاءَ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الْوُضُوءِ بِهِ أَوْ الْغُسْلِ بِهِ
بُرْهَانُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦] فَهَذَا نَصُّ مَا قُلْنَاهُ وَإِسْقَاطُ الْحَرَجِ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] فَالْحَرَجُ وَالْعُسْرُ سَاقِطَانِ - وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ - سَوَاءٌ زَادَتْ عِلَّتُهُ أَوْ لَمْ تَزِدْ، وَكَذَلِكَ إنْ خَشِيَ زِيَادَةَ عِلَّتِهِ فَهُوَ أَيْضًا عُسْرٌ وَحَرَجٌ.
وَقَالَ عَطَاءٌ وَالْحَسَنُ: الْمَرِيضُ لَا يَتَيَمَّمُ أَصْلًا مَا دَامَ يَجِدُ الْمَاءَ، وَلَا يُجْزِيهِ إلَّا الْغُسْلُ وَالْوُضُوءُ، الْمَجْدُورُ وَغَيْرُ الْمَجْدُورِ سَوَاءٌ.
٢٢٥ - مَسْأَلَةٌ:
وَسَوَاءٌ كَانَ السَّفَرُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا، سَفَرَ طَاعَةٍ كَانَ أَوْ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ أَوْ مُبَاحًا، هَذَا مِمَّا لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، إلَّا أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ ذَكَرَ قَوْلًا لَمْ يَنْسِبْهُ إلَى أَحَدٍ، وَهُوَ أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي سَفَرٍ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ.
قَالَ عَلِيٌّ: وَلَقَدْ كَانَ يَلْزَمُ مَنْ حَدَّ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ وَالْفِطْرِ سَفَرًا دُونَ سَفَرٍ، فِي بَعْضِ الْمَسَافَاتِ دُونَ بَعْضٍ، وَفِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ دُونَ بَعْضٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَ سَفَرِ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ فِي ذَلِكَ: أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ، وَلَكِنَّ هَذَا مِمَّا تَنَاقَضُوا فِيهِ أَقْبَحَ تَنَاقُضٍ، فَإِنْ ادَّعَوْا هَهُنَا إجْمَاعًا لَزِمَهُمْ، إذْ هُمْ أَصْحَابُ قِيَاسٍ بِزَعْمِهِمْ أَنْ يَقِيسُوا مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ صِفَةِ السَّفَرِ فِي الْقَصْرِ وَالْفِطْرِ وَالْمَسْحِ عَلَى مَا اُتُّفِقَ عَلَيْهِ مِنْ صِفَةِ السَّفَرِ فِي التَّيَمُّمِ، وَإِلَّا فَقَدْ تَرَكُوا الْقِيَاسَ، وَخَالَفُوا الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

1 / 346