ويطوف على يمينه لما روى جابر أن النبي ﷺ لما أخذ في الطواف أخذ عن يمينه فإن طاف على يساره لم يجزه لأن النبي ﷺ طاف على يمينه وقال: "خذوا عني مناسككم" ولأنها عبادة تتعلق بالبيت فاستحق فيها الترتيب كالصلاة والمستحب أن يدنو من البيت لأنه هو المقصود فكان القرب منه أفضل فإذا بلغ الركن اليماني فالمستحب أن يستلمه لما روى ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ كان يستلم الركن اليماني والأسود ولا يستلم الآخرين ولأنه ركن بنى على قواعد إبراهيم ﵇ فيسن فيه الاستلام كالركن الأسود ويستحب أن يستلم الركنين في كل طوفة لما روى ابن عمر أن النبي ﷺ كان يستلم الركنين في كل طوفة ويستحب كلما حاذى الحجر الأسود أن يكبر ويقبله لأنه مشروع في محل فتكرر بتكرره كالاستلام ويستحب إذا استلم أن يقبل يده لما روى نافع قال: رأيت ابن عمر استلم الحجر بيده وقبل يده وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله ويستحب أن يدعو بين الركن اليماني والركن الأسود لما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: عند الركن اليماني ملك قائم يقول آمين آمين فإذا مررتم به فقولوا ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
فصل: والسنة أن يرمل في الثلاثة الأولى ويمشي في الأربعة لما روى ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثًا ومشى أربعًا فإن كان راكبًا حرك دابته في موضع الرمل وإن كان محمولًا رمل به الحامل ويستحب أن يقول في رمله اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا وسعيًا مشكورًا ويدعو بما أحب من أمر