ويطوف سبعًا لما روى جابر ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حين قدم مكة فطاف بالبيت سبعًا ثم صلى وإن ترك السبعة لم يجزه لأن النبي ﷺ طاف سبعًا وقال: "خذوا عني مناسككم١" ولا يجزئه حتى يطوف حول جميع البيت فإن طاف على جدار الحجر لم يجزه لأن الحجر من البيت والدليل عليه ما روت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "الحجر من البيت" فإن طاف على شاذروان الكعبة لم يجزه لأن ذلك كله من البيت والأفضل أن يطوف بالبيت راجلًا لأنه إذا طاف راكبًا زاحم الناس وآذاهم فإن كان به مرض يشق معه الطواف راجلًا لم يكره الطواف راكبًا لما روت أم سلمة ﵂ أنها قدمت مريضة فقال لها رسول الله ﷺ "طوفي وراء الناس وأنت راكبة" فإن طاف راكبًا من غير عذر جاز لما روى جابر أن النبي ﷺ طاف راكبًا ليراه الناس ويسألوه فإن حمل محرم محرمًا به ونويا جميعًا لم يجز عنهما جميعًا لأنه طواف واحد فلا يسقط به طوفان ولمن يكون الطواف فيه قولان: أحدهما للمحمول لأن الحامل كالراحلة والثاني أنه للحامل لأن المحمول لم يوجد منه فعل وإنما الفعل للحامل فكان الطواف له ويبتدئ الطواف من الحجر الأسود والمستحب أن يستقبل الحجر الأسود
١ رواه النسائي في كتاب المناسك باب ٢٢٠. أحمد في مسنده "٣/٣١٨، ٣٦٦".