420

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَإِنْ أَمْكَنَهُ الْقُنُوتُ فِي الثَّانِيَةِ قَنَتَ وَإِلَّا تَرَكَهُ، وَلَهُ فِرَاقُهُ لِيَقْنُتَ
فَإِنْ اخْتَلَفَ فِعْلُهُمَا كَمَكْتُوبَةٍ وَكُسُوفٍ أَوْ جِنَازَةٍ لَمْ تَصِحَّ عَلَى الصَّحِيحِ.
ــ
[مغني المحتاج]
يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ كَمَا لَوْ اقْتَدَى فِي الظُّهْرِ بِالصُّبْحِ. فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ إلَى بَاقِي صَلَاتِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُتِمَّهَا مُنْفَرِدًا، فَإِنْ اقْتَدَى بِهِ ثَانِيًا فِي رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ مِنْ التَّرَاوِيحِ جَازَ كَمُنْفَرِدٍ اقْتَدَى فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ بِغَيْرِهِ.
وَتَصِحُّ الصُّبْحُ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الْعِيدَ وَالِاسْتِسْقَاءَ وَعَكْسُهُ لِتَوَافُقِهِمَا فِي نَظْمِ أَفْعَالِهِمَا، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُوَافِقَهُ فِي التَّكْبِيرِ الزَّائِدِ إنْ صَلَّى الصُّبْحَ خَلْفَ الْعِيدِ أَوْ الِاسْتِسْقَاءِ وَلَا فِي تَرْكِهِ إنْ عَكَسَ اعْتِبَارًا بِصَلَاتِهِ وَلَا تَضُرُّ مُوَافَقَتُهُ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ الْأَذْكَارَ لَا يَضُرُّ فِعْلُهَا وَإِنْ لَمْ تُنْدَبْ وَلَا تَرْكُهَا وَإِنْ نُدِبَتْ.
(وَإِنْ) صَلَّى الصُّبْحَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي غَيْرَهَا (وَأَمْكَنَهُ الْقُنُوتُ فِي الثَّانِيَةِ) بِأَنْ وَقَفَ الْإِمَامُ يَسِيرًا (قَنَتَ) نَدْبًا تَحْصِيلًا لِسُنَّةٍ لَيْسَ فِيهَا مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ (تَرَكَهُ) خِلَافًا مِنْ التَّخَلُّفِ وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُهُ عَنْهُ (وَلَهُ فِرَاقُهُ) بِالنِّيَّةِ (لِيَقْنُتَ) تَحْصِيلًا لِلسُّنَّةِ وَتَكُونُ مُفَارَقَتُهُ بِعُذْرٍ فَتَرْكُهُ أَفْضَلُ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْمُفَارَقَةَ وَتَخَلَّفَ لِلْقُنُوتِ وَأَدْرَكَهُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى لَمْ يَضُرَّ، وَقِيلَ هُوَ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ فَقَعَدَ هُوَ لِأَجْلِهِ، وَفُرِّقَ بِأَنَّهُمَا هُنَا اشْتَرَكَا فِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ فَلَمْ يَنْفَرِدْ الْمَأْمُومُ بِهِ بِخِلَافِ الْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَى الْفَرْقِ مَا لَوْ جَلَسَ الْإِمَامُ لِلِاسْتِرَاحَةِ فِي ظَنِّهِ؛ لِأَنَّ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ هُنَا غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ فَلَا عِبْرَةَ بِوُجُودِهَا.
وَالشَّرْطُ الْخَامِسُ مِنْ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ تَوَافُقُ نَظْمِ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْأَفْعَالِ الظَّاهِرَةِ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ (فَإِنْ اخْتَلَفَ فِعْلُهُمَا) أَيْ الصَّلَاتَيْنِ (كَمَكْتُوبَةٍ وَكُسُوفٍ أَوْ) مَكْتُوبَةٍ، وَ(جِنَازَةٍ لَمْ تَصِحَّ) الْقُدْوَةُ فِيهِمَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِتَعَذُّرِ الْمُتَابَعَةِ بِاخْتِلَافِ فِعْلِهِمَا، وَالثَّانِي تَصِحُّ لِإِمْكَانِهَا فِي الْبَعْضِ، وَيُرَاعِي تَرْتِيبَ نَفْسِهِ وَلَا يُتَابِعُهُ، فَفِي الْجِنَازَةِ إذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ الثَّانِيَةَ تَخَيَّرَ بَيْنَ أَنْ يُفَارِقَهُ أَوْ يَنْتَظِرَ سَلَامَهُ، وَلَا يُتَابِعُهُ فِي التَّكْبِيرِ، وَفِي الْكُسُوفِ يُتَابِعُهُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يَرْفَعُ وَيُفَارِقُهُ، أَوْ يَنْتَظِرُهُ رَاكِعًا إلَى أَنْ يَرْكَعَ ثَانِيًا فَيَعْتَدِلَ وَيَسْجُدَ مَعَهُ، وَلَا يَنْتَظِرُهُ بَعْدَ الرَّفْعِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ، وَمَحَلُّ الْأَوَّلِ إذَا صَلَّى الْكُسُوفَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ. أَمَّا إذَا فَعَلْتَ رَكْعَتَيْنِ فَقَطْ كَصَلَاةِ الصُّبْحِ فَتَصِحُّ الْقُدْوَةُ بِهِ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ ثَانِي قِيَامِ ثَانِيَةِ الْكُسُوفِ. أَمَّا فِيهِ فَتَصِحُّ لِعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ بَعْدَهَا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَا إشْكَالَ إذَا اقْتَدَى بِهِ فِي التَّشَهُّدِ. قَالَ: وَمَنْعُ الِاقْتِدَاءِ بِمَنْ يُصَلِّي جِنَازَةً أَوْ كُسُوفًا مُشْكِلٌ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِهِ فِي الْقِيَامِ لَا مُخَالَفَةَ فِيهِ، ثُمَّ إذَا انْتَهَى إلَى الْأَفْعَالِ الْمُخَالِفَةِ، فَإِنْ فَارَقَهُ اسْتَمَرَّتْ الصِّحَّةُ وَإِلَّا بَطَلَتْ كَمَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ تُرَى عَوْرَتُهُ مِنْهُ إذَا رَكَعَ بَلْ أَوْلَى، فَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ،
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُبْطِلَ ثَمَّ يَعْرِضُ بَعْدَ الِانْعِقَادِ، وَهَذَا مَوْجُودٌ عِنْدَهُ وَهُوَ اخْتِلَافُ فِعْلِ الصَّلَاتَيْنِ الَّذِي تَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْمُتَابَعَةُ بَعْدَ الِاقْتِدَاءِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالْكُسُوفِ.
وَالشَّرْطُ السَّادِسُ مِنْ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ مُوَافَقَةُ الْإِمَامِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ تَرَكَ الْإِمَامُ فَرْضًا لَمْ يُتَابِعْهُ فِي تَرْكِهِ، لِأَنَّهُ إنْ تَعَمَّدَهُ

1 / 504