419

Mugni al-Muhtag ila maʿrifat maʿani alfaz al-minhag

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Tifaftire

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَكَذَا الظُّهْرُ بِالصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ وَهُوَ كَالْمَسْبُوقِ.
وَلَا تَضُرُّ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي الْقُنُوتِ وَالْجُلُوسِ الْأَخِيرِ فِي الْمَغْرِبِ، وَلَهُ فِرَاقُهُ إذَا اشْتَغَلَ بِهِمَا.
وَيَجُوزُ الصُّبْحُ خَلْفَ الظُّهْرِ فِي الْأَظْهَرِ، فَإِذَا قَامَ لِلثَّالِثَةِ فَإِنْ شَاءَ فَارَقَهُ وَسَلَّمَ، وَإِنْ شَاءَ انْتَظَرَهُ لِيُسَلِّمَ مَعَهُ. قُلْت: انْتِظَارُهُ أَفْضَلُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ــ
[مغني المحتاج]
عَلَى اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ بِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عِشَاءَ الْآخِرَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ» وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّافِعِيِّ هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ، وَمَعَ صِحَّةِ ذَلِكَ يُسَنُّ تَرْكُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ. لَكِنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ. أَمَّا فِيهَا فَيُسَنُّ كَفِعْلِ مُعَاذٍ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخِي. تَنْبِيهٌ تَعْبِيرُ الْمُحَرَّرِ بِالْجَوَازِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالصِّحَّةِ لِاسْتِلْزَامِهِ لَهَا بِخِلَافِ الْعَكْسِ (وَكَذَا الظُّهْرُ) وَنَحْوُهُ كَالْعَصْرِ (بِالصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ، وَهُوَ) أَيْ الْمُقْتَدِي حِينَئِذٍ (كَالْمَسْبُوقِ) يُتِمُّ صَلَاتَهُ بَعْدَ سَلَامِ إمَامٍ.
(وَلَا تَضُرُّ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي الْقُنُوتِ) فِي الصُّبْحِ (وَالْجُلُوسِ الْأَخِيرِ فِي الْمَغْرِبِ) كَالْمَسْبُوقِ (وَلَهُ فِرَاقُهُ) أَيْ بِالنِّيَّةِ (إذَا اشْتَغَلَ بِهِمَا) بِالْقُنُوتِ وَالْجُلُوسِ مُرَاعَاةً لِنَظْمِ صَلَاتِهِ، وَالْمُتَابَعَةُ أَفْضَلُ مِنْ مُفَارَقَتِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي الْقُنُوتِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مَشْرُوعًا لِلْمَأْمُومِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لَهُ تَطْوِيلُ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ بِهِ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ اُغْتُفِرَ لَهُ لِأَجْلِ الْمُتَابَعَةِ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ مَرَّ أَنَّهُ إذَا اقْتَدَى بِمَنْ يَرَى تَطْوِيلَ الِاعْتِدَالِ لَيْسَ لَهُ مُتَابَعَتُهُ بَلْ يَسْجُدُ وَيَنْتَظِرُهُ أَوْ يُفَارِقُهُ فَهَلَّا كَانَ هُنَاكَ كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ تَطْوِيلَ الِاعْتِدَالِ هُنَا يَرَاهُ الْمَأْمُومُ فِي الْجُمْلَةِ وَهُنَاكَ لَا يَرَاهُ الْمَأْمُومُ أَصْلًا.
(وَيَجُوزُ الصُّبْحُ خَلْفَ الظُّهْرِ) وَكَذَا كُلُّ صَلَاةٍ هِيَ أَقْصَرُ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ (فِي الْأَظْهَرِ) وَقَطَعَ بِهِ كَعَكْسِهِ بِجَامِعِ الِاتِّفَاقِ فِي النَّظْمِ، وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الْخُرُوجِ عَنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ قَبْلَ فَرَاغِهِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَسْبِقْهُ الْإِمَامُ بِقَدْرِ الزِّيَادَةِ فَإِنْ سَبَقَهُ بِهَا انْتَفَى كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ (فَإِذَا قَامَ) الْإِمَامُ (لِلثَّالِثَةِ فَإِنْ شَاءَ) الْمَأْمُومُ (فَارَقَهُ) بِالنِّيَّةِ (وَسَلَّمَ) لِانْقِضَاءِ صَلَاتِهِ (وَإِنْ شَاءَ انْتَظَرَهُ لِيُسَلِّمَ مَعَهُ) لِغَرَضِ أَدَاءِ السَّلَامِ مَعَ الْجَمَاعَةِ (قُلْت: انْتِظَارُهُ أَفْضَلُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمَا ذُكِرَ، هَذَا إذَا لَمْ يَخْشَ خُرُوجَ الْوَقْتِ قَبْلَ تَحَلُّلِ إمَامِهِ وَإِلَّا فَلَا يَنْتَظِرُهُ، وَمَحَلُّ الِانْتِظَارِ فِي الصُّبْحِ كَمَا صَوَّرَهُ فِي الْكِتَابِ. .
أَمَّا لَوْ صَلَّى الْمَغْرِبَ خَلْفَ رُبَاعِيَّةٍ فَقَامَ إمَامُهُ إلَى الرَّابِعَةِ فَلَا يَنْتَظِرُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يُحْدِثُ جُلُوسَ تَشَهُّدٍ لَمْ يَفْعَلْهُ الْإِمَامُ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ فَإِنَّهُ وَافَقَهُ فِيهِ ثُمَّ اسْتَدَامَ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخَيْنِ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ تَشَهُّدًا، وَعِبَارَةُ ابْنِ الْمُقْرِي أَحْدَثَ جُلُوسًا، وَالْمُرَادُ مِنْ الْعِبَارَتَيْنِ مَا قُلْنَاهُ بِأَنْ يُقَالَ مُرَادُ الشَّيْخَيْنِ أَحْدَثَ تَشَهُّدًا مَعَ جُلُوسِهِ، وَمُرَادُ ابْنِ الْمُقْرِي أَحْدَثَ جُلُوسَ تَشَهُّدٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ إمَامُهُ الْجُلُوسَ وَالتَّشَهُّدَ فِي تِلْكَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَ شَيْخِي.
وَتَصِحُّ صَلَاةُ الْعِشَاءِ خَلْفَ مَنْ

1 / 503