أصابعه ثم قال: "إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض وإني لا أدري لعلها هي" فقلت: إن الناس قد اشتووها وأكلوها فلم يأكل ولم ينه.
خشيته في الضب قبل أن يعلمه الله أن الممسوخ لا نسل له وما روي من إباحة أكل الضب متأخر روي خالد فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ فقال: "لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه" فاجتررته وأكلته ورسول الله ﷺ ينظر.
وعن يزيد بن الأصم دعتنا الفرس بالمدينة فقرب إلينا طعام فأكلناه ثم قرب إلينا ثلاثة عشر ضبا فمن آكل وتارك فلما أصبحنا أتيت ابن عباس فأخبرته بذلك فقال بعض قال ﷺ: "لا آكله ولا آمر به ولا أنهي عنه" قال ابن عباس: ما بعث إلا محللا أو محرما قرب إلى رسول الله ﷺ لحم فمد يده ليأكل فقالت ميمونة: أنه لحم ضب فكف يده ثم قال: "هذا لحم لم آكله قط" فأكل الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة كانت معهم وقالت ميمونة: لا آكل طعاما لم يأكله رسول الله ﷺ.
في الحية
كان ابن مسعود يخطب فإذا هو بحية تمشي على الجدار فقطع خطبته وضربها بقبضته١ حتى قتلها ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قتل حية فكأنما قتل رجلا مشركا قد حل دمه" ومن رواية أبي هريرة: اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يلتمسان البصر٢ ويسقطان الحبل فمن وجد ذا الطفيتين والأبتر فلم يقتلهما فليس منا وعنه مرفوعا قال: للحيات ما سالمناهن منذ حاربناهن فمن تركهن خشية منها فليس منا- فيها الأمر بقتل الحيات كلها وترك الرخصة.
١ هكذا في الأصل والظاهر- بقضيبه يعني عصاه- ح.
٢ يلتمسان أي يخطفان ويطمسان- مجمع البحار.