478

Muctasar Min Mukhtasar

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

Daabacaha

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

Goobta Daabacaadda

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

قال: "لا حلف في الإسلام وإيما حلف كان في الجاهلية فإن الإسلام لا يزيده الا شدة" وعن قيس بن عاصم أنه سأل رسول الله ﷺ عن الحلف فقال: "لا حلف في الإسلام ولكن تمسكوا بحلف الجاهلية" والمراد بهذا التمسك إجراؤه في الإسلام على ما كانوا يجرونه في الجاهلية بأن تكون الحلفاء كالبطن الواحد فيما يحمله بعضهم عن بعض من عقل الجنايات وهذه مسئلة اختلف فيها قال أبو حنيفة وأصحابه هذا القول وبعضهم لا يجعل الحلف بهذه المنزلة وهو محجوج بما ذكرنا من الأمر بالتمسك به في الإسلام يحققه ما روى عن عمران بن حصين قال: أسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ وأسر الصحابة رجلا من بني عامر بن صعصعة فمر به على النبي ﷺ وهو موثق فأقبل إليه رسول الله ﷺ فقال: على ما أحبس قال: "بجريرة حلفائك" ثم مضى رسول الله ﷺ فناداه فأقبل إليه فقال له الأسير: أني مسلم فقال له رسول الله ﷺ: "لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح".
وروى أنه كانت العضباء لرجل من عقيل أسر فأخذت العضباء منه فأتى عليه رسول الله ﷺ فقال: يا محمد علام تأخذونني وتأخذون سابقة الحاج وقد أسلمت فقال له رسول الله ﷺ: "لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح" وقال النبي ﷺ: "أخذت بجريرة حلفائك" وكانت ثقيف أسرت رجلين من الصحابة وإذا كان المحالفون يؤخذون بجرائر حلفائهم كما يؤخذون بحرائر عمومتهم فيما ذكر كانوا بالأخذ بعقول جناياتهم وكان المحالفون بأخذها منهم أولى وفيما ذكرنا دليل على أن الحلفاء يعقلون عمن حالفوهم ويعقل من حالفوه عنهم كما يعقل أهل الفخذ بعضهم عن بعض.
في دية المعاهد
عن ابن عباس لما نزلت: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ

2 / 109