400

Muctasar Min Mukhtasar

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

Daabacaha

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

Goobta Daabacaadda

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

في بيع المديون
عن زيد بن أسلم أنه قال: لقيت رجلا بالإسكندرية يقال له: سرق فقلت له ما هذا الاسم؟ فقال: سمانيه رسول الله ﷺ قدمت المدينة فأخبرتهم أنه يقدم لي مال فبايعوني واستهلكت أموالهم فأتوا النبي ﷺ فقال: "أنه سرق" فباعني بأربعة أبعرة فقال له غرماؤه: ما تصنع به؟ قال: أعتقه قالوا: ما نحن بأزهد في الأجر منك فاعتقوني وفي رواية أن سرقا هذا قال: لقيت رجلا من أهل البادية ببعيرين له يبيعهما فابتعتهما منه وقلت له: انطلق معي حتى أعطيك فدخلت بيتي وخرجت من خلف لي وقضيت بثمن البعيرين حاجتي وتغيبت حتى ظننت أن الأعرابي قد خرج فخرجت والأعرابي مقيم فأخذني فقدمني إلى رسول الله ﷺ فأخبرته الخبر فقال رسول الله ﷺ: "ما حملك على ما صنعت" قلت: قضيت بثمنهما حاجتي يا رسول الله قال: "فأقضه" قلت: ليس عندي قال: "أنت سرق" اذهب يا أعرابي فبعه حتى تستوفي حقك فجعل الناس يسومونه في ويلتفت إليهم فيقول ما تريدون فيقولون: نريد أن نبتاعه منك فنعتقه قال: فوالله إن منكم أحد أحوج إليه مني إذهب فقد اعتقتك.
كان هذا الحكم في أول الإسلام عمل به رسول الله ﷺ إذا كان من شريعة من قبله كذا روى عن النبي ﷺ من أن الخضر ﵇ ملك نفسه لمن استرقها إذ كان ذلك من الشريعة المتقدمة روى أن سائلا سأله بوجه الله العظيم لما يصدق عليه فلم يكن عنده ما يعطيه فقال: لقد سألت بعظيم وما أجد إلا أن تأخذني فتبيعني فقدمه إلى السوق فباعه بأربع مائة درهم فعمل للمشتري من العمل ما استطاعه فأخرق به العادة فقال له: أسألك بوجه الله ما حسبك وما أمرك قال: سألتني بوجه الله ووجهه أوقعني في العبودية فأخبره قصته وقال: أخبرك أنه من سئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر وقف يوم القيامة وليس لوجهه جلد ولا لحم ولا دم إلا عظم يتقعقع قال: آمنت بذلك

2 / 31