498

Muctamad Fi Usul Fiqh

المعتمد في أصول الفقه

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣

Goobta Daabacaadda

بيروت

ينْقل هُوَ هَذَا النَّقْل فَأَما جهر النَّبِي ﷺ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَلَو كَانَ على حد جهره بِالْفَاتِحَةِ كلهَا لنقل كنقل الْفَاتِحَة لِأَن الدَّاعِي إِلَيْهِمَا وَاحِد لكنه لَا يمْتَنع أَن يكون النَّبِي ﷺ كَانَ يجْهر بِالْفَاتِحَةِ فِي جَمِيع صلوَات الْجَهْر وَكَانَ يجْهر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم تَارَة دون تَارَة أَو كَانَ يجْهر بهَا جَهرا خفِيا يسْمعهَا من قوى سَمعه مِمَّن قرب مِنْهُ دون من بعد أَو من ضعف سَمعه حسب عَادَة كثير مِمَّن يبتدىء بِالْقِرَاءَةِ يجْهر بهَا جَهرا قَرِيبا ثمَّ يشْتَد صَوته فَلذَلِك اخْتلف النَّقْل للجهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
فَأَما الْخَبَر الَّذِي إِذا فتش عَنهُ أهل الْعلم وَلم يظفروا بِهِ فِي جملَة الْأَخْبَار بعد اسْتِقْرَار السّنَن فانه يعلم كذبه لعلمنا أَن الْأَخْبَار قد دونت وَرِوَايَة الْخَبَر بَعْدَمَا دونت الْأَخْبَار هِيَ رِوَايَة لما دون وَنَنْظُر فاذا لم يُوجد ذَلِك علمنَا كذبه لأَنا لم نشاهده كَمَا لَو قَالَ الرَّاوِي هَذَا الْخَبَر فِي الْكتاب الْفُلَانِيّ فَلَا نشاهده فِيهِ
فَأَما مَا يعم الْبلوى بِهِ إِذا لم يشْتَهر نَقله فان كَانَ متضمنا للْعلم فقد تقدم ذكره وَإِن كَانَ متضمنا للْعَمَل فَسَيَأْتِي الْخلاف فِيهِ إِن شَاءَ الله
وَأما الْأَخْبَار الَّتِي لَا يعلم صدقهَا وَلَا كذبهَا فَهِيَ أَخْبَار الْآحَاد الَّتِي لَا يقْتَرن بهَا مَا يمْنَع من صِحَّتهَا وَهِي ضَرْبَان مِنْهَا مَا تَتَضَمَّن عملا وَمِنْهَا مَا تَتَضَمَّن علما أما الأول فإمَّا أَن لَا يجب الْعَمَل بهَا بَان لَا تتكامل فِيهَا الشُّرُوط الَّتِي مَعهَا يجب الْعَمَل بهَا وَإِمَّا أَن يجب الْعَمَل بهَا إِمَّا عقلا كأخبار الْمُعَامَلَات وَإِمَّا أَن يجب سمعا كأخبار الشَّرِيعَة وكالشهادات عِنْد من لم يُوجب الْعَمَل بهَا عقلا وَأما المتضمنة للْعلم فَمِنْهَا مَا يُوَافق مُقْتَضى الْعقل وَمِنْهَا مَا لَا يُوَافقهُ فَالْأول يجوز أَن يكون النَّبِي ﷺ قَالَه وَالثَّانِي إِن أمكن تَأْوِيله من غير تعسف يجوز أَن يكون قَالَه وَإِن لم يُمكن تَأْوِيله إِلَّا بتعسف لم يجز أَن يكون قَالَه على ذَلِك الْحَد وَإِنَّمَا يجوز أَن يكون قَالَه مَعَ زِيَادَة أَو نُقْصَان أَو حِكَايَة عَن الْغَيْر
وَاعْلَم أَنه لَا يجوز كَون أَخْبَار الْآحَاد المروية عَن النَّبِي ﷺ كلهَا كذبا لِأَن

2 / 79