Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Tifaftire
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
وَرَحْمَةُ اللَّهِ لَمْ يُجْزِئْهُ، وَقَالَ الْقَاضِي: يُجْزِئُهُ. وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَيَنْوِي بِسَلَامِهِ الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلَاةِ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ جَازَ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ:
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
نُصَّ عَلَيْهِ، لِتَقَدُّمِهَا أَوْ لِحُصُولِ التَّحَلُّلِ بِهَا، وَاخْتَارَ ابْنُ حَامِدٍ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " خِلَافَهَا، لِئَلَّا يُسَابِقَهُ الْمَأْمُومُ فِي السَّلَامِ، أَوْ فِي الْقِيَامِ لِلْقَضَاءِ إِنْ كَانَ مَسْبُوقًا، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ يَجْهَرُ، وَبِالْأُولَى أَكْثَرُ، وَقِيلَ: يُسِرُّهُمَا كَمَأْمُومٍ، قَالَ فِي " الْمَذْهَبِ ": وَمُنْفَرِدٌ، وَيُسْتَحَبُّ حَذْفُهُ، وَيَجْزِمُهُ، وَلَا يُعْرِبُهُ.
١ -
فَرْعٌ: إِذَا نَكَّسَ السَّلَامَ مُطْلَقًا لَمْ يُجْزِئْهُ، وَقِيلَ: بَلَى، وَبَعَّدَهُ الْمُؤَلِّفُ فَإِنْ نَكَّرَهُ، فَأَوْجُهٌ ثَالِثُهَا: يُجْزِئُ مَعَ التَّنْوِينِ لِإِقَامَتِهِ مَقَامَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ، وَقِيلَ: تَنْكِيرُهُ أَفْضَلُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ (فَإِنْ لَمْ يَقُلْ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ لَمْ يُجْزِئْهُ) اخْتَارَهُ أَبُو طَالِبٍ، وَابْنُ عَقِيلٍ وَصَحَّحَهُ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " و" الرِّعَايَةِ " لِأَنَّهُ ﵇ كَانَ يَقُولُهُ، وَهُوَ سَلَامٌ فِي صَلَاةٍ فَيَرِدُ مَقْرُونًا بِالرَّحْمَةِ، فَلَمْ يُجْزِئْهُ بِدُونِهَا، كَالسَّلَامِ فِي التَّشَهُّدِ، فَعَلَى هَذَا هِيَ رُكْنٌ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمَذْهَبِ (وَقَالَ الْقَاضِي: يُجْزِئُهُ) قَالَ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ لِقَوْلِهِ: «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» وَهُوَ حَاصِلٌ بِدُونِ ذِكْرِ الرَّحْمَةِ، وَجَعَلَهُ فِي شَرْحِ " الْمُحَرَّرِ " دَلِيلًا لِلْأَوَّلِ، وَحَمَلَهُ عَلَى السَّلَامِ الْمَعْهُودِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمُ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي " سُنَنِهِ " وَلِأَنَّ ذِكْرَ الرَّحْمَةِ تَكْرِيرٌ لِلثَّنَاءِ، فَعَلَى هَذَا هِيَ سُنَّةٌ (وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ) مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا صَلَاةٌ مَفْرُوضَةٌ، وَاقْتَصَرَ فِيهَا عَلَى السَّلَامِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الرَّحْمَةِ، لَكِنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرٌ، وَفِي " التَّلْخِيصِ " و" الْمُحَرَّرِ " فِي وُجُوبِهَا رِوَايَتَانِ.
١ -
تَتِمَّةٌ: إِذَا زَادَ: وَبَرَكَاتُهُ فَلَا بَأْسَ لِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ، وَتَرْكُهَا أَفْضَلُ (وَيَنْوِي بِسَلَامِهِ الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلَاةِ) هَذَا الْأَوْلَى لِتَكُونَ النِّيَّةُ شَامِلَةً
1 / 418