405

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
Mamlukyo
ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَقُلْ:
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْآدَمِيِّينَ، وَعَنْهُ: يَجُوزُ لِقَوْلِهِ: «ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ» إِلَى آخِرِهِ، وَأُجِيبَ بِحَمْلِهِ عَلَى الدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ.
فَرْعٌ: يَجُوزُ الدُّعَاءُ لِمُعَيَّنٍ عَلَى الْأَصَحِّ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَقِيلَ: فِي نَفْلٍ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ، وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ كَافِ الْخِطَابِ، ذكَره جَمَاعَةٌ، وَإِلَّا بَطَلَتْ لِخَبَرِ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَقَوْلُهُ ﵇ لِإِبْلِيسَ: «أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ» قَبْلَ التَّحْرِيمِ أَوْ مُؤَوَّلٍ، وَلَا تَبْطُلُ بِقَوْلِهِ: لَعَنَهُ اللَّهُ عِنْدَ اسْمِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا مَنْ عَوَّذَ نَفْسَهُ بِقُرْآنٍ لِحُمَّى وَنَحْوِهَا، وَلَا مَنْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَلَا بِالْحَوْقَلَةِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا.
[السَّلَامُ في الصلاة وَصِفَتُهُ]
(ثُمَّ يُسَلِّمُ) وَهُوَ جَالِسٌ بِلَا نِزَاعٍ، وَأَنَّهُ تَحْلِيلُهَا، وَهُوَ مِنْهَا لِقَوْلِهِ: «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» وَلَيْسَ لَهَا تَحْلِيلٌ سِوَاهُ (عَنْ يَمِينِهِ) فَيَقُولُ مُطْلَقًا، لِأَنَّهُ أَحَدُ طَرَفَيْهَا، فَاشْتُرِطَ لَهُ كَالْأَوَّلِ (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَأَصَحُّ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ ﵇ أَنَّهَا تَسْلِيمَتَانِ، فَعَنْ سَعْدٍ قَالَ: «كُنْتُ أَرَى النَّبِيَّ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَيُسَنُّ الْتِفَاتُهُ فِيهِمَا، قَالَ أَحْمَدُ: ثَبَتَ عِنْدَنَا مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّهُ كَانَ ﵇ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ، وَيَكُونُ الْتِفَاتُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَكْثَرَ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: لِفِعْلِهِ ﵇، رَوَاهُ ابْنُ صَاعِدٍ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَالسَّامِرِيُّ أَنَّهُ يَبْتَدِئُ بِقَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ فِي قَوْلِهِ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، وَيَجْهَرُ بِالْأُولَى، وَيُسِرُّ الثَّانِيَةَ،

1 / 417