Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Daabacaha
دار السلام للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Goobta Daabacaadda
الرياض - المملكة العربية السعودية
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
وَجْهَهُ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي. وَقَالَ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: دَعْهُمَا، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا. وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ. فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ. وَإِمَّا قَالَ: تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ. خَدِّي عَلَى خَدِّهِ. وَهُوَ يَقُولُ: دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: حَسْبُكِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَاذْهَبِي».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: «جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي الْمَسْجِدِ. فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ. فَوَضَعْتُ رَأْسِي. عَلَى مَنْكِبِهِ. فَجَعَلْتُ
أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ. حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرَا: فِي الْمَسْجِدِ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ - وَاللَّفْظُ لِعُقْبَةَ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ. أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ - «أَنَّهَا قَالَتْ، لِلَعَّابِينَ: وَدِدْتُ أَنِّي أَرَاهُمْ. قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وَقُمْتُ عَلَى الْبَابِ أَنْظُرُ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ. وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ.» قَالَ عَطَاءٌ: فُرْسٌ أَوْ حَبَشٌ. قَالَ: وَقَالَ لِي ابْنُ عَتِيقٍ: بَلْ حَبَشٌ.
(٨٩٣) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ -. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحِرَابِهِمْ. إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَأَهْوَى إِلَى الْحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ بِهَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعْهُمْ يَا عُمَرُ!».
= أي استمروا في لعبكم هذا وزيدوا فيه نشاطًا، وبنو أرفدة هم الحبشة، وهو بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الفاء، وقد تفتح (حسبك؟) بتقدير آلة الاستفهام. أي هل كفاك ما رأيت؟ وفيه جواز نظر المرأة إلى الرجال إذا لم يكن المقصود رؤية أجسامهم، بل يكون المقصود رؤية ألعابهم أو أعمالهم. ويشترط أن لا يكون خوف فتنة.
٢٠ - قولها: (يزفنون) بكسر الفاء أي يتوثبون بسلاحهم ويلعبون بحرابهم، وأصل الزفن الرقص، عبر بذلك عن لعبهم لأن وثوبهم وطفرتهم كانت تشبه في صورتها صورة الرقص، ولم تكن هذه الصورة مقصودة، وإنما المقصود هو إظهار فنون استعمال السلاح.
٢١ - قولها: (للعابين) بفتح اللام وتشديد العين بصيغة المبالغة، أي قالت في اللاعبين (قال عطاء: فرس أو حبش) فرس بضم فسكون جمع فارس، أي العجم، يعني أن عطاء شك في اللاعبين أنهم كانوا من الفرس أو الحبش، أما ابن عتيق فجزم بأنهم حبش. وهو الصواب.
٢٢ - قوله: (فأهوى إلى الحصباء) أي مد يده إليها والحصباء: الحصى الصغار (يحصبهم بها) أي يرميهم بها، وذلك إنكارًا منه على أنهم فعلوه في المسجد، وظن أن النبي ﷺ لم يعلم به. فأخبره ﷺ بجوازه في المسجد.
2 / 26