528

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Daabacaha

دار السلام للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Hindiya
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الْجُمُعَةِ
(٨٤٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ «أَنَّهُ قَالَ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ: مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، وَعَبْدِ اللهِ ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. بِمِثْلِهِ
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ بِمِثْلِهِ.
(٨٤٥) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ الْيَوْمَ. فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ. فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ. - قَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءَ أَيْضًا! وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ.»!

١ - قوله: (الجمعة) بضمتين، ويجوز إسكان الميم وفتحه، سميت بذلك لاجتماع الناس فيها، وكانت تسمى في الجاهلية بالعروبة (فليغتسل) بلام الأمر، والأمر أصله للوجوب حتى يصرف عنه صارف، فذهب جماعة من السلف إلى وجوب غسل الجمعة، وقال الجمهور: إنه سنة وليس بواجب، واستدلوا بحديث عثمان أنه دخل في المسجد، وقد ترك الغسل، وعمر يخطب فسأله، ثم أقره عليه هو وحاضرو الجمعة، وهم أهل الحل والعقد، واستدلوا بقوله ﷺ: من توضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل، قالوا: هو حديث حسن، رواه أصحاب السنن، وبقوله ﷺ: لو اغتسلتم يوم الجمعة. فإنه يقتضي عدم الوجوب وأجابوا عن الأحاديث الواردة في الأمر بالغسل أنها محمولة على تأكيد الندب جمعًا بين الأحاديث. والله أعلم.
٣ - قوله: (دخل رجل) هو عثمان بن عفان ﵁ كما في الرواية التالية (أية ساعة هذه؟) إنكار على تأخيره في الحضور، أي ليست هذه ساعة حضور الجمعة، بل ساعته قبل بداية الخطبة (فلم أنقلب) أي فلم أنصرف ... إلخ. وفيه الاعتذار عما حصل (فلم أزد على أن توضأت) أخذ منه أن الغسل ليس بواجب، فإن عثمان رأى اشتغاله بقصد الخطبة والجمعة أولى من الجلوس للغسل بعد النداء، ولم يأمره عمر بالرجوع للغسل، لكن وجه إليه شيئًا من النكير لكونه ترك أمرًا مؤكدًا، فقال: (والوضوء أيضًا) وهو بالنصب، أي توضأت الوضوء فقط، واكتفيت =

2 / 1