527

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Daabacaha

دار السلام للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Hindiya
(٨٤٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَسَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ فَأَخَذَ سَيْفَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَاخْتَرَطَهُ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَتَخَافُنِي؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ. قَالَ: فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ. قَالَ: فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ -، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ -: أَخْبَرَنِي يَحْيَى، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ».

= بعد خيبر. قوله: (وجاه العدو) بكسر الواو وضمها، أي محاذيهم ومواجههم (ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم) أي الركعة الأخرى، وسلموا (ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو) أي في غير حالة الصلاة، فحصل لهم فضيلة التحريم معه ﷺ وحصل للطائفة الثانية فضيلة التسليم معه ﷺ.
٣١١ - قوله: (حتى إذا كنا بذات الرقاع) يفيد هذا التعبير أن ذات الرقاع اسم للمكان الذي وقعت فيه الغزوة (شجرة ظليلة) أي كثيرة الظل (فجاء رجل من المشركين) اسمه غورث (بوزن جعفر) بن الحارث، وقيل: دعثور، وقيل: غويرث (فاخترطه) أي سله من غمده، وهو غلافه (فتهدده أصحاب رسول الله ﷺ، فأغمد السيف وعلقه) فيه نوع من الاختصار مع التقديم والتأخير. ففي صحيح البخاري: قال جابر فنمنا نومة فإذا رسول الله ﷺ يدعونا فجئناه فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله ﷺ: إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم فاستيقظت، وهو في يده صلتا، فقال لي: من يمنعك مني؟ قلت له: الله، فها هو ذا جالس، ثم لم يعاقبه رسول الله ﷺ. وفي رواية له بعد قوله: "قلت: الله" "فشام السيف" أي أغمده. وفي هذه القصة فرط شجاعته ﷺ وقوة يقينه، وصبره على الأذى، وحلمه عن الجهال. وفي الحديث جواز صلاة المفترض خلف المتنفل. لأنه ﷺ كان قد سلم بعد ركعتين. روى ذلك جابر ﵁ عند النسائي وابن خزيمة والدارقطني والبيهقي، ورواه أيضًا أبو بكرة ﵁ عند أبي داود والنسائي وابن حبان وغيرهم.

1 / 529