[منحة الخالق]
فلا يفسد بخلاف الحمصة اه.
قلت كلام المؤلف فيما إذا مضغه كثيرا ولا ينافيه كونه غنيا عن المضغ ودعوى عدم تأتي المضغ فيه في حيز المنع فإن المضغ على ما في القاموس لوك الشيء بالسن والسن يشمل الثنايا فيمكن أن يلوكه بها كثيرا (قوله وهو مختار صاحب الهداية) قال الشيخ إسماعيل فيه نظر فإنه قال في الهداية بعد ذكره على ما قيل اه.
قلت تصريح صاحب النهاية والكفاية بأن ذلك مختار صاحب الهداية يفيد أن ذلك ليس تضعيفا له وكأنه أتى به ليشير إلى الخلاف ويدل على أن ذلك مختار له تصحيحه له في التجنيس كما سيأتي قريبا والخلاف المشار إليه ما ذكره في الفتح بقوله ومنهم من قدره بثلاثة أذرع ومنهم بخمسة ومنهم بأربعين ومنهم بمقدار صفين أو ثلاثة ويحتمل أن يكون مرادهم بكونه مختار صاحب الهداية أنه اختاره في كتابه التجنيس لا في الهداية (قوله ووفق بينهما في العناية إلخ) .
أقول: مما يؤيد هذا التوفيق عبارة صاحب الهداية في التجنيس والمزيد ونصها فإذا أراد الرجل أن يمر بين يديه كم مقدار ما يحتاج إلى أن يكون مروره مكروها والصحيح مقدار منتهى بصره وهو موضع سجوده
وقال أبو نصر رحمة الله تعالى عليه مقدار ما بين الصف الأول وبين مقام الإمام وهذا عين الأول ولكن بعبارة أخرى قال - رضي الله تعالى عنه - وفيما قرأنا على شيخنا منهاج الأئمة رحمة الله تعالى عليه أن يمر بحيث يقع بصره وهو يصلي صلاة الخاشعين وهذه العبارة أوضح انتهت عبارته بحروفها وهذا أدل دليل على المدعي من أنه ليس المراد تعيين موضع السجود حيث جعل الفرق في التعبير فقط وأن الثالثة أوضح مما قبلها في الدلالة على المراد وانظر إلى العبارة الثالثة وإلى عبارة فخر الإسلام فإنك لا تكاد تجد بينهما فرقا
Bogga 16