[منحة الخالق]
(قوله يكون بيد واحدة) سيأتي (قوله إلا أن يراد بالدهن تناوله إلخ) ويبقى الكلام في التسريح والجواب تعليل صاحب الهداية له بقوله في التجنيس لأنه يقوم باليدين غالبا (قوله وأما إذا ارتضع من ثديها) كذا في بعض النسخ بأما الشرطية وفي بعضها وما إذا بدون همزة وعليها يتوجه قول النهر هذا سهو ظاهر وأنى يقال ارتضاعه من غير فعل منها أنها أرضعته اه ويؤيد النسخة الأولى أن المعنى عليها وذكر الفاء في جواب أما
(قوله وأما قولهم كما في الخانية والخلاصة إلى قوله فمشكل) قال في الفتح بعد نقله ذلك عن الخلاصة والله تعالى أعلم بوجه الفرق وفي النهر وعلى ما في الخلاصة قد فرق بأن الشهوة لما كانت في النساء أغلب كان تقبيله مستلزما لاشتهائها عادة بخلاف تقبيلها اه.
ومثله في شرح العلامة المقدسي بزيادة وعبارته وفتح الله سبحانه وتعالى به وهو أن الشهوة غالبة على النساء فهي في حكم الموجودة منها ولهذا حرم نظر الرجل إليها عند غلبة ظنه بالشهوة أو الشك قالوا لتحقق الشهوة منها حكما وإذا ثبت ذلك كان كثير عمل لوقوعه بين متفاعلين وإذا قبلته ولم يشته لم يوجد من جانبه أصلا ويوشح هذا ما مر من اعتبار نزول اللبن كثير عمل اه.
لكن ذكر الباقاني في شرح الملتقى ما لا يحتاج معه إلى هذا التكلف حيث قال أقول: عبارة الخلاصة لو كانت المرأة في الصلاة فجامعها زوجها تفسد صلاتها وإن لم ينزل مني وكذا لو قبلها بشهوة أو بغير شهوة أو مسها لأنه في معنى الجماع أما لو قبلت المرأة المصلي ولم يشتهها لم تفسد صلاته هذه عبارة الخلاصة فالعجب من هذا العلامة الإمام ابن الهمام كيف غفل عن الفرق المذكور في هذا المقام اه.
قلت وبهذا التعليل علل في التجنيس (قوله وفي الفضاء ما لم يخرج عن الصفوف ) أقول: قال في التجنيس رجل صلى في الصحراء فتأخر عن موضع قيامه المختار أنه لا تفسد صلاته ويعتبر مقدار سجوده من خلفه وعن يمينه وعن يساره كما في وجه القبلة سواء فما لم يتأخر عن هذا الموضع لم يتأخر عن المسجد فلا تفسد
Bogga 13