404

Minhat al-Khaliq 'ala al-Bahr al-Raiq Sharh Kanz al-Daqa'iq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Daabacaha

دار الكتاب الإسلامي

Daabacaad

الثانية - بدون تاريخ

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[منحة الخالق]

بعد ذكره لحاصل ما في شرح المنية أقول: وما ذكره الشارح - رحمه الله تعالى - يرد هذا لأن الرد مشترك يراد به عدم القبول ولعله المراد من فعله - صلى الله تعالى عليه وسلم - فكأنه يرد عليهم سلامهم ويعلمهم أنه في الصلاة ويراد به المكافأة على السلام الذي هو حق على المسلم لأخيه وليس هذا بمراد في هذا المقام وبهذا التوفيق يستغنى عن التطويل والتعسف وجعله مكروها تنزيها لوقوعه من النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - اه.

وظاهر كلامه الميل إلى القول بالفساد ولكن لا يخفى أنه إذا قيل سلمت عليه فرد علي سلامي إنما يستعمل الرد فيه بمعنى جواب التحية بقرينة المقام والاستعمال ولو كان بمعنى عدم القبول والنهي عن السلام كان الواجب أن يقال فلم يجب سلامي أو لم يقبل أو نهاني ونحو ذلك مما لا يوهم خلاف المراد وحمل الأدلة على المتبادر منها أولى وغيره تعسف لا يصار إليه إلا بملجئ (قوله ويرد عليه أن الرد بالإشارة كلام معنى) قال في النهر فالأولى أن يعلل الفساد بالمصافحة بأنه عمل كثير بخلاف الرد باليد اه وهو ظاهر كلام الشيخ إبراهيم الحلبي في شرح المنية

(قوله ثم اعلم أنه يكره السلام إلخ) قال في النهر وزيد عليه مواضع وأحسن من جمعها الشيخ صدر الدين الغزي فقال

سلامك مكروه على من ستسمع ... ومن بعد ما أبدي يسن ويشرع

لمصل وتال ذاكر ومحدث ... خطيب ومن يصغى إليهم ويسمع

مكرر فقه جالس لقضائه ... ومن بحثوا في العلم دعهم لينفعوا

مؤذن أيضا أو مقيم مدرس ... كذا الأجنبيات الفتيات تمنع

ولعاب شطرنج وشبه بخلقهم ... ومن هو مع أهل له يتمتع

ودع كافرا ومكشوف عورة ... ومن هو في حال التغوط أشنع

ودع آكلا إلا إذا كنت جائعا ... وتعلم منه أنه ليس يمنع

وقد زدت عليه المتفقه على أستاذه كما في القنية والمغني ومطير الحمام وألحقته فقلت

كذلك أستاذ مغن مطير ... فهذا ختام والزيادة تنفع

اه.

(قوله فقد انتقض وصف الفرضية قبل الدخول في العصر) هذا إنما يظهر على قول أبي يوسف أما على قول أبي حنيفة فلا لأن فساده موقوف على قضاء العصر قبل صيرورتها ستا تأمل (قوله يصير مستأنفا على الثانية فقط) أي على الصلاة الثانية أي ما نواه ثانيا في الصور الأربع لا في الأخيرة فقط كما توهمه بعضهم فاعترض بأن ما ذكره مسلم فيما إذا كبر ينوي الثانية أما إذا نواهما يصير مستأنفا عليهما فتدبر ثم ما ذكره المؤلف هنا مأخوذ من الفتح ونقله عنه في النهر وفي النهاية ما يخالفه حيث قال وفي نوادر الصلاة لو صلى الرجل على جنازة فكبر تكبيرة ثم جيء بأخرى فوضعت بجنبها فإن كبر التكبيرة الثانية ينوي الصلاة على الأولى أو عليهما أو لا نية له فهو على الجنازة الأولى على حاله يتمها ثم يستقبل الصلاة على الثانية لأنه نوى اتحاد الموجود وهو لغو وإن كبر ينوي الصلاة على الثانية يصير رافضا للأولى شارعا في

Bogga 10