[منحة الخالق]
[رأى الإمام المتيمم ماء]
(قوله وفيه نظر إلخ) قال في النهر لا يخفى أن المصنف استعمل البطلان بالمعنى الأعم أعني إعدام الفرض فبقي الأصل وإلا فالأولى ما قاله العيني أن مسألة المقتدي بمتيمم ليس فيها إلا خلاف زفر ولا خلاف فيها بين الإمام وصاحبيه وهذه المسائل ليس فيها إلا قول الإمام وصاحبيه اه.
وقد يجاب عن الزيلعي بأنه بنى كلامه على مختاره من أنه إذا فسد الاقتداء لفقد شرط كطاهر بمعذور لم تنعقد أصلا وإن كان لاختلاف الصلاتين تنعقد نفلا غير مضمون فهنا لما فقد الشرط وهو الوضوء بطلت صلاة المقتدي من أصلها، لكن يخالفه ما ذكره المؤلف عن المحيط، وقد يقال ما في المحيط مشكل؛ لأن صلاة الإمام غير جائزة في اعتقاد المقتدي فكيف تنتقض طهارته بقهقهته إلا أن يقال لا يلزم من فساد اقتدائه عدم بقاء تحريمته فإذا ظهر له عدم صحة صلاة إمامه فسد اقتداؤه فبقي شارعا في صلاة نفسه بناء على خلاف مختار الزيلعي لكن المتبادر من عبارة المحيط أن الذي فسد هو وصف الفرضية فقط مع بقاء الاقتداء متنفلا فبقي كلامه مشكلا فليتأمل
(قوله إذا رأى ماء لا يضره فقد أفاد) يعني أنه يفيد الاحتراز عما لو كان متوضئا ورأى الماء فإنها لا تبطل (قوله فشمل ما إذا كان واجدا للماء أو لم يكن) وشمل ما إذا كان قبل الحدث أو بعده ويجري فيه ما مر قال في النهر وصحح الشارح والحدادي أنه يستقبل وهو موافق لما سبق عن المحيط في المتيمم إذا رأى الماء بعد ما سبقه الحدث (قوله كذا قالوا) كأنه تبرأ منه لبعده؛ لأن الواجب عليه الاجتهاد في التعلم دائما ومن هو كذلك يبعد عادة تعلمه بمجرد السماع تأمل (قوله وصححه في الفتاوى الظهيرية) قال الشيخ إسماعيل وجزم به في الولوالجي في الفصل الثامن من كتاب الصلاة فارقا بينه وبين ستر العورة بأن عليه سترها بخلاف القراءة حينئذ (قوله قال أبو الليث إلخ) قال الرملي وصرح بمثل ما هنا في خزانة السروجي وفي الجوهرة لا تبطل إجماعا
Bogga 397